أصدر ساكسو بنك أمس تنبؤاته السنوية المذهلة، ومن بين الأحداث التي تنبأ بوقوعها ساكسو بنك رغم أنها تعد من الأمور المستبعدة أن أستراليا سوف تقع في هوة الركود، وأن لوائح اتفاقية بازل 3 سوف تؤدي إلى تأميم 50 مصرفاً في أوروبا، وأن أسهم شركة أبل سوف تنخفض بنسبة 50% عقب استحواذها على نسبة كبيرة في عام 2011.

ويركز ساكسو بنك في تنبؤاته المذهلة على الأحداث التي من غير المحتمل حدوثها، لكن احتمالات حدوثها واردة بشدة أكثر مما يتوقع السوق. ولا تمثل هذه التنبؤات تقديرات أو توقعات، لكن من الأهمية بمكان أن يأخذ المستثمرون في الاعتبار الاحتمالات المستبعدة حيث إنه لو تحقق أي منها فإنه سيكون لها تأثير كبير على الأسواق.

ويعلق ستين جاكوبسن ـــ كبير الاقتصاديين في ساكسو بنك قائلاً: "تم إعداد هذه التنبؤات المذهلة من أجل تشجيع المستثمرين على التفكير بصورة أكثر ذكاءً وفيما هو غير مألوف، والاستعداد لأحداث كبيرة ستغير العالم. إن التفكير الأكثر ذكاءً وفيما هو غير مألوف قلما يكون ممارسة مريحة، بيد بيد أنه أفضل بكثير من أن نجد أنفسنا أمام أزمة أو مشكلة من غير أن نكون على استعداد للتعامل معها.

"وفي حالة ما إذا تحققت بعض هذه التنبؤات على أرض الواقع، فمن شأنها أن تجعل عام 2012 عاماً مليئاً بالتغيرات الكبيرة. ونرغب في أن نكون مخطئين في آرائنا السلبية هذه، ونتمنى أن يتحقق بدلاً منها أشياء أفضل من النموذج المتلاعب به حالياً من قبل البنك المركزي والحكومات". والتنبؤات كما أوردها ساكسو بنك هي:

 

1- هبوط أسهم شركة أبل بنسبة 50% عقب وصولها لمستويات عالية في 2011

من المتوقع أن تجد شركة أبل نفسها خلال عام 2012 في مواجهة العديد من المنافسين مثل جوجل وأمازون ومايكروسوفت/نوكيا وسامسونج عبر منتجاتها الأكثر تطوراً وحداثة ألا وهي آي فون وآي باد. ولن تكون أبل قادرةً على الحفاظ على حصتها في السوق والبالغة 55 في المائة (ثلاثة أضعاف أندرويد) و66 في المائة بالنسبة لأجهزة آيفون وآي باد.

 

2- الاتحاد الأوروبي يعلن تمديد العطلة المصرفية خلال عام 2012

لم تكن التغييرات التي تم إجراؤها على معاهدة الاتحاد الأوروبي خلال شهر ديسمبر كافية لحل مشاكل احتياجات التمويل في الاتحاد الأوروبي، وخصوصاً في إيطاليا، ومن المقرر أن تعود أزمة الديون في الاتحاد الأوروبي إلى الواجهة بشكل أكثر قسوة بحلول منتصف العام.

 

3- مرشح غير معروف قد يتربع على عرش البيت الأبيض

في عام 1992، استطاع ملياردير تكساس روس بيرو الاستفادة من حالة الركود الاقتصادي التي شهدتها البلاد والسخط الشعبي من السياسة الأميركية وحصد 18.9 في المائة من أصوات الجمهور. ولم تحقق سنوات الرئاسة الثلاث التي تولاها أوباما سوى تغيير طفيف للغاية بل وخلّفت خيبة أمل إضافية واسعة النطاق تجاه نظام الولايات المتحدة السياسي برمته، ولم تكن الأوضاع المتاحة أمام أي مرشح آخر لتصبح أكثر تهيئاً.

 

4- أستراليا تقع في هوة الركود

دفعت آثار التقلبات الاقتصادية الحادة الممتدة عبر دول آسيا والمحيط الهادئ دولاً أخرى نحو الركود. وتعتمد أستراليا منذ وقت مضى ودون غيرها اعتماداً كلياً على الأوضاع الاقتصادية الإيجابية السائدة في الصين.

 

5- لوائح اتفاقية بازل 3 تلزم بتأميم 50 مصرفاً في أوروبا

مع بداية عام 2012، من المتوقع أن تلقي الضغوط بثقلها على النظام المصرفي الأوروبي، إذ تفرض متطلبات رأس المال الجديدة واللوائح التنظيمية على البنوك خفض التزاماتها بوتيرة متسارعة، وهو ما يخلق توجهاً كبيراً نحو بيع الأصول المالية نظراً لوجود عدد قليل من المشترين في السوق. وتجبر أوضاع السوق الراكدة بالكامل على مستوى التعاملات المصرفية فيما بين البنوك الأوروبية المدخرين القلقين على القيام بسحب جميع ودائعهم من البنوك نتيجة لفقدانهم الثقة في الضمانات المقدمة من البنوك السيادية المتعثرة.

 

6- السويد والنرويج تحلان محل سويسرا كملاذ آمن للاستثمارات

كما هو الحال في سويسرا التي أصبحت ملاذاً آمناً في العالم، تتسبب البنوك المركزية ذات القيمة المنخفضة في فرض عدد من المخاطر التي تهدد اقتصاد البلاد.

 

7- البنك الوطني السويسري يفوز ويرفع سعر صرف اليورو مقابل الفرنك السويسري إلى 1.50

سوف يستمر إصرار سويسرا على مكافحة ارتفاع قيمة عملتها في تحقيق المزيد من المكاسب بالنسبة لها في عام 2012. وفي ظل استمرار معاناة الجوانب الأساسية في الاقتصاد السويسري بقوة، ولاسيما تلك المتعلقة بالتصدير، في عام 2012 بعد الأداء القوي للفرنك السويسري في الماضي.

 

8- اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يرتفع بنسبة 10% ليصل إلى 7.00 يوانات

في ظل انخفاض قيمة العوائد الهامشية من مدن الأشباح الصينية العملاقة وصراع المصدرين مع هوامش الأرباح الضئيلة للغاية نتيجة ارتفاع قيمة اليوان الصيني، تقترب الصين من حافة "الركود"، وهذا يعني بلوغ نمو الناتج المحلي الإجمالي لمستوى 5-6 في المائة.

 

9- مؤشر بالتيك دراي يرتفع بنسبة 100%

يمكن أن يؤدي انخفاض أسعار النفط في عام 2012 إلى زيادة في مؤشر بالتيك دراي في ظل انخفاض مصروفات التشغيل. ومن المتوقع أن تقوم البرازيل وأستراليا بزيادة إمدادات خام الحديد، مما يؤدي إلى مزيد من انخفاض الأسعار وبالتالي ارتفاع الطلب على الواردات من الصين لتلبية معدلات إنتاجها الصناعي المتزايدة. وستؤدي تلك الإجراءات إلى جانب إجراءات التيسير النقدي إلى تحقيق ارتفاع هائل في الطلب على خام الحديد.

 

10- أسعار القمح تبلغ الضعف في 2012

من المتوقع أن يتضاعف سعر القمح في بورصة شيكاغو للتجارة خلال عام 2012 عقب أن تم تصنيفه باعتباره المحصول ذا الأداء الأسوأ في عام 2011. وفي ظل تزايد أعداد سكان الكرة الأرضية والبالغة أعدادهم 7 مليارات نسمة، وفي ضوء تزايد آلات طباعة الأوراق النقدية، ستؤدي عودة الأحوال الجوية السيئة في جميع أنحاء العالم لسوء الحظ في جعل عام 2012 عاماً شاقاً بالنسبة للمنتجات الزراعية.