أكد مختصون عراقيون في محافظة البصرة على أهمية حماية المنتج المحلي والمستهلك على حد سواء، وسط انتشار بعض الظواهر التي تهدد الاقتصاد العراقي، ولاسيما الإغراق السلعي والغش الصناعي. ونسبت شبكة "آكانيوز" إلى مختصين، قولهم إن تراجع النشاط التحويلي والاستخراجي في القطاعين العام والخاص يرجع إلى انخفاض الإنتاج بسبب الظروف الأمنية وإغراق الأسواق المحلية بالمنتجات الرخيصة المستوردة وغياب القوانين المنظمة للعمل الصناعي، فضلا عن انخفاض التيار الكهربائي والغاز للمصانع إلى حدوده الدنيا.

وتعرضت المنشآت الإنتاجية العائدة للقطاع العام لأعمال تدمير وسلب، إضافة إلى تقادم الآلات والأجهزة في الشركات الصناعية، وارتفاع عدد العاملين عما كان عليه قبل عام 2003. وقال رجل الأعمال حميد علي، إن "السوق العراقي أصبح مغرقا بالسلع الرخيصة، التي تلاقي بطبيعة الحال رواجا وطلبا من قبل أغلب المواطنين".

وأضاف إن "السلع الصينية تتصدر قائمة البضائع المستوردة بسبب رخصها وسهولة استيرادها، فالتاجر العراقي لا يحبذ عملية الاستيراد من أوربا أو اليابان بسبب ارتفاع الأسعار وتكاليف النقل الباهظة". وأوضح أن "البضائع الصينية ليست سيئة، ولكن التاجر العراقي هو من يبحث عن أرخص البضائع بعيدا عن مواصفات الجودة، خصوصا إذا ما علمنا أن دولا كبرى مثل أمريكا تستورد بضائعها من الصين".

بدوره، يقول رئيس اتحاد الصناعات العراقية في البصرة ماجد رشك، إن "ظاهرة دخول السلع الرخيصة إلى العراق بدأت خلال فترة الحاكم المدني في العراق بول بريمر بعد أن فتح أبواب الحدود على مصراعيها أمام البضائع العشوائية، الأمر الذي انعكس سلبا على المعامل والمصانع المحلية والحكومية".

وأضاف أن "هذا التوجه تسبب بعدد من السلبيات أبرزها توقف الإنتاج العراقي بشكل كامل، وخصوصا في محافظة البصرة، وهجرة أصحاب الخبرة والأموال للعمل في سوريا والأردن ودبي وإيران وتركيا".)