أصدرت أمس شركة جونز لانج لاسال، وهي الشركة الرائدة على مستوى العالم في مجال الاستثمارات والاستشارات العقارية، أحدث مراجعة لها لسوق العقارات في الرياض. وهذه المراجعة التي تغطي الربع الثالث من العام 2011، فإنها تلقي الضوء على قطاعات المكاتب والوحدات السكنية والبيع بالتجزئة والضيافة، قد توصلت إلى أن سوق العقارات في الرياض آخذة في التنامي، نتيجة الاهتمام المتزايد من القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى زيادة الطلب من المستهلكين. وقد تم إضفاء المزيد من القوة إلى هذه التوقعات الواثقة من خلال المبادرات الحكومية الاستباقية لزيادة الإنفاق على المساكن والامتيازات والتعليم والبنية التحتية.

 

تزايد أسعار المبيعات

ومن خلال التركيبة السكانية المواتية والاقتصاد القوي، ما زال قطاع الوحدات السكنية في الرياض يوفر أقوى أداء في السوق. ومن المتوقع تزايد أسعار المبيعات ومتوسط الإيجارات بشكل أكبر في عام 2012 بسبب التضخم المرتبط بحزمة التحفيز الاقتصادي التي طرحتها الحكومة والتي تشتمل على التطوير المستمر لبرنامج تطوير الإسكان الشعبي الخاص بها والذي يتم تنفيذه من أجل السعوديين بالإضافة إلى الزيادة المتوقعة في بدلات السكن للموظفين الحكوميين. ويصل المخزون السكني الحالي إلى 876,000 وحدة، مع وجود 132,000 وحدة إضافية من المتوقع إضافتها منذ هذه اللحظة وحتى نهاية عام 2015. ومع ذلك، فإن معظم الإمدادات من المساكن التي تم الانتهاء منها خلال الربع الماضي تم بيعها بالفعل مما أدى إلى بقاء عدد قليل للغاية منها متاحاً للبيع في السوق.

وقد صرح جون هاريس، مساعد رئيس شركة جونز لانج لاسال المملكة العربية السعودية قائلاً، "إن الأداء المتسق لسوق العقارات السعودية ينجم عن الاستقرار السياسي في المملكة، وتنامي السكان من الشباب، بالإضافة إلى القاعدة الاقتصادية الضخمة التي تتمتع بها المملكة. ومن خلال حزمة التحفيز الاقتصادي التي طرحتها الحكومة والتي تضم عدة بلايين من الريالات، هناك دافع جديد لزيادة مستوى التوظيف بين السعوديين بالإضافة إلى الاستثمار في مجال تنمية المهارات.

 وهذه الدوافع الاقتصادية تشجع على تطوير مشاريع عقارية واسعة النطاق في مختلف القطاعات والتي تهدف إلى تطوير البيئات التجارية والاجتماعية في المدينة. كما ساهمت عوامل أخرى مثل زيادة إجمالي الناتج المحلي وزيادة إنتاج البترول بالإضافة إلى زيادة الاقتراض من البنوك في عكس أقوى التوقعات في معظم قطاعات العقارات."

 

متوسط الإيجارات

وما زال الانخفاض في متوسط الإيجارات في سوق المكاتب في الرياض آخذاً في الانخفاض على الرغم من قوة الاقتصاد السعودي، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى المساحة الجديدة التي يتم إضفاؤها على السوق. وقد استمرت مستويات الوظائف الشاغرة مستقرة بشكل عام في الربع الثالث، مع استقرار مستويات الوظائف الشاغرة في مختلف أرجاء المدينة وفي منطقة الأعمال المركزية عند 12% و16% على التوالي. ومع توقع بناء 830,000 متر مربع في المستقبل، يمكن أن تواجه سوق المكاتب في المدينة صدمة بسبب زيادة العرض القادم، إلا أن مستوى الثقة يبقى مرتفعًا حيث إن معظم هذه التطويرات سوف تتحول في نهاية المطاف إلى مراكز تجارية جديدة، مما يعد بشارة بشكل جديد تماماً من البيئات الحضرية الحديثة.