اكد تقرير ساكسو بنك أن مؤشرات السلع الرئيسية تبعت أداء الأسهم، مسجلةً انخفاضاً لهذا الأسبوع، لتحقق أكبر انخفاض لها على مدار ثلاثة أشهر تقريباً، وخصوصاً مع إقبال المستثمرين بشكل متزايد على النقد، وذلك بعد أن مني اثنان من أسواق الاستثمار الرئيسية، وهما سوقا النفط والذهب على حد سواء، بخسائر فادحة. وفي الوقت نفسه تحرك الدولار إلى أعلى مستوياته مقابل اليورو خلال 11 شهراً، وذلك مع تزايد ضغوط التمويل بين البنوك الأوروبية، مما خفف دعم السلع المسعرة بالدولار، ولا يزال الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة مستمراً بالرغم من أن مجموع الحيازات المعروفة قد حقق رقماً قياسياً بلغ 2,360 طن، حيث تنظر هذه الفئة من المستثمرين إلى الانتكاسة في الأسعار باعتبارها فرصة للشراء. ومن جديد سوف تخبرنا الأيام القادمة ما إذا كانت ستقابل هذه الانتكاسة بطلب فعلي مشابه لما شهدناه خلال أحدث تصحيح، حيث قامت معظم البنوك المركزية بشراء كميات قياسية. وقد عدل معظم المستثمرين أوضاعهم بالفعل استعداداً لارتفاع الأسعار، وسينهض الطلب الفعلي بدور هام للغاية من أجل تجنب تصفية طويلة إضافية قبل نهاية العام.

وقال أول س. هانسن، كبير محللي السلع في ساكسو بنك والمشرف على التقرير: إن أسعار النفط بقيت ثابتة نسبيا قبيل انعقاد اجتماع أوبك، بينما شوهدت الخسائر في أسواق السلع الأخرى. استمر هذا الثبات فقط حتى نهاية الجلسة حيث عاد الأعضاء إلى التعبير عن وحدتهم عن طريق اتخاذ قرار بتحديد سقف إنتاج أوبك اليومي بحوالي 30 مليون برميل يومياً. ومع انعقاد الاجتماع، عاد المستثمرون التائهون إلى التركيز على الأسواق الخارجية، وقد أدى هذا إلى حدوث اكبر انخفاض ليوم واحد منذ ثلاثة أشهر تقريباً. وقد أتى الانخفاض بنسبة خمسة بالمائة ليثير مخاوف متزايدة حول ضعف الطلب على النفط مما يقلل من حجم علاوة المخاطر التي تراكمت على مدى الشهر الماضي في ما يتعلق بمواجهة الشكوك المثارة حول مدى نوايا إيران النووية.