قال الدكتور محمود عيسى وزير الصناعة والتجارة ورئيس الوفد المصري المشارك في الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في جنيف إنه أجرى مباحثات مع الوفد الأميركي المشارك في الاجتماعات حول مستقبل العلاقات الاقتصادية بين الجانبين بعد ثورة 25 يناير.

وأوضح عيسى في بيان وزعته وزارة الصناعة والتجارة المصرية أمس إن المباحثات ناقشت محاولة للوصول إلى صيغ توافقية لمستقبل التجارة العالمية، وذلك تحسبا لعدم التوصل إلى نتائج مباشرة في القضايا المطروحة على أجندة اجتماعات المنظمة. وذكرت وزارة الصناعة والتجارة الخارجية المصرية في بيانها أن المباحثات تناولت مستقبل العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وأميركا خلال المرحلة المقبلة، وكذا استعراض موقف البلدين إزاء القضايا المطروحة على مائدة مفاوضات منظمة التجارة العالمية، خاصة ملف التنمية وإحياء جولة الدوحة.

تطوير العلاقات

وأوضح عيسى أن اللقاء تناول أيضا أهمية تطوير أجندة العلاقات بين البلدين، وذلك في ضوء الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأميركا، مشيرا إلى ضرورة وضع رؤية استراتيجية جديدة لمستقبل التعاون الاقتصادي بين مصر وأميركا، ترتكز على المصالح المشتركة لكلا البلدين.

وقال إن هذا هو الوقت المناسب الذي يمكن أن يقوم فيه الجانب الأميركي بدور الصديق والشريك، وأنه لا بد وأن يشعر المواطن المصري بهذا الدور، خاصة خلال المرحلة الانتقالية الحالية، والتي تتطلب ضرورة تقديم المزيد من المساندة للاقتصاد المصري حتى يستعيد مكانته على خريطة الاقتصاد العالمي.

وأكد الدكتور محمود عيسى وزير الصناعة والتجارة الخارجية أهمية وضع برنامج عمل لتطوير العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين بأهداف وتوقيتات محددة لتحقيق طفرة في معدلات التبادل التجاري خلال المرحلة المقبلة.

كما أكد أن زيارته لواشنطن خلال الفترة القليلة المقبلة ستشمل إجراء مباحثات مكثفة مع المسؤولين الأميركيين للاتفاق على الخطوط العريضة لهذا البرنامج، وكذلك بحث مجمل العلاقات الاقتصادية، وذلك في محاولة للقضاء على أية مشكلات قد تعوق انسياب الصادرات المصرية إلى السوق الأميركية.

ومن جانبه، أكد السفير رون كيرك الممثل التجاري الأميركي حرص الإدارة الأميركية، ممثلة في الرئيس باراك أوباما والكونغرس، على تقديم المساعدة والمساندة اللازمة للشعب المصري خلال مرحلة التحويل الديمقراطي الحالية، لافتا إلى أن التجارة تعد أحد أهم الطرق المباشرة لمساعدة الاقتصاد المصري لعبور هذه المرحلة الانتقالية.

أهم الشركاء

وقال إن مصر تمثل أحد أهم الشركاء التجاريين لأميركا في منطقة الشرق الأوسط، ولذلك فإننا حريصون على مواصلة المشاورات واللقاءات مع المسؤولين المصريين لإزالة كل العقبات والتحديات التي تقف عائقا أمام تدفق التجارة فيما بين البلدين. كما عقد الدكتور محمود عيسى لقاء مع تشن ده مينغ وزير التجارة الصيني، حيث تم بحث سبل تعزيز وتعميق التعاون الاقتصادي والاستثمارات المشتركة بين البلدين، وضرورة اتخاذ خطوات فعالة لتنظيم وفتح آفاق جديدة لتنمية العلاقات التجارية خلال المرحلة المقبلة.

وقد اتفق الوزيران على إيفاد وفد صيني إلى القاهرة خلال الشهر المقبل للاتفاق على آليات جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين، كما تناولت المباحثات أهمية القضايا والموضوعات المطروحة في إطار اجتماعات منظمة التجارة العالمية، خاصة في ظل التحديات المتلاحقة والمتغيرات المؤثرة في منظومة التجارة العالمية. ومن ناحية أخرى، شارك الوفد المصري في الجلسات التي عقدت أمس بمنظمة التجارة العالمية، وشملت «النظام التجاري متعدد الأطراف ومنظمة التجارة العالمية» و«تطور مفاوضات جولة الدوحة للتنمية» و«التجارة والتنمية».