رجح مسؤولون في الاتحاد الأوروبي ان يناقش وزراء مالية منطقة اليورو مسودة الاتفاقية الخاصة بقواعد الميزانية لدول المنطقة والقروض الثنائية لصندوق النقد الدولي بعد غد الثلاثاء، واضاف المسؤولون انه لم يتقرر حتى الآن موعدا محددا او شكل المناقشات التي سيعقدها الوزراء، وقد يجتمع الوزراء شخصياً او يعقدون مؤتمراً عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، ووزعت المسودة التي تتضمن قواعد لتشديد التقيد بقواعد الميزانية -والتي ستصبح معاهدة بين الحكومات في مارس على الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، وتهدف القواعد الى اعادة ترتيب المالية العامة في دول اليورو واعطاء دفعة لثقة المستثمرين في سندات منطقة اليورو، ووافق عليها زعماء الاتحاد الأوروبي اثناء اجتماعهم في التاسع من ديسمبر مع تعهد بأن تقدم الدول الأوروبية ما يصل الى 200 مليار يورو أي 260 مليار دولار قروضا ثنائية الى صندوق النقد لمساعدته في التصدي لأزمة الديون السيادية لمنطقة اليورو.
جرعة أمل
وكان النبأ السار الوحيد الذي استقبله جميع الأوروبيين خلال اليومين الماضيين وسط حالة الضباب الكثيفة التي تعيشها المنطقة جاء عبر المانش من بريطانيا، فبريطانيا التي كانت البلد الوحيد التي اعترضت على المعاهدة الاوروبية الجديدة، سعت للعودة الى الساحة من خلال قبولها المشاركة في اجتماعات الخبراء من اجل التمكن من التأثير في المناقشات. ونقل عن نيك كليج نائب رئيس الوزراء البريطاني قوله ان بريطانيا لن تحاول منع دول الاتحاد الاوروبي الاخرى من استخدام مؤسسات الاتحاد الاوروبي لفرض تطبيق قواعد مالية اكثر صرامة بالنسبة لمنطقة اليورو. ونقلت صحيفة جارديان عن كليج قوله في مقابلة ان بريطانيا لن تمنع الدول الـ(26) التي انضمت الى المعاهدة الجديدة من استخدام مؤسسات مثل المفوضية الأوروبية أو محكمة العدل الأوروبية.
لهجة مخففة
واختارت بريطانيا عدم الانضمام الى اتفاقية خلال اجتماع قمة للاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي لزيادة التكامل المالي بين دول منطقة اليورو. واشارت بريطانيا في باديء الأمر الى انها قد تعارض أي خطوات لاستخدام مؤسسات الاتحاد الأوروبي لفرض تطبيق الاتفاقية، وخفف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون فيما بعد من هذا الموقف قائلًا انه سيناقش المقترحات بعقل مفتوح، وذهب كليج الى مدى ابعد حيث قال: اشرنا الى اننا سنكون سعداء باستخدامهم مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وسئل كليج عما اذا كان هناك وضوح كامل في بريطانيا بأن الهيئة الجديدة بين الحكومات والتي تشرف على انضباط اليورو قد تستخدم مؤسسات الاتحاد الأوروبي فأجاب بنعم.
