سجلت أسواق الأسهم العالمية ارتفاعات طفيفة أمس مقاومة تيار المخاوف الأوروبية المتزايد. وفي الجانب الآخر ارتفع اليورو مقابل الدولار لكنه ظل عند مستوياته المنخفضة إذ ان التهديد بخفض تصنيفات ائتمانية سيادية في منطقة اليورو يبقي المستثمرين خائفين من شراء العملة الاوروبية.
وقال محللون ان تهديد مؤسسة ستاندرد اند بورز بخفض التصنيفات بعد أن وضعت مجموعة من التصنيفات الائتمانية لدول منطقة اليورو قيد المراجعة قبل القمة، مازال يخيم على الأسواق العالمية. وارتفع اليورو 0.2% الى 1.3039 دولار بينما قال متعاملون ان السيولة هزيلة مع اقتراب نهاية العام.
وفي مؤشر واضح على ضعف مشتريات الأصول الخطرة، أكدت بيانات أن القيمة الاجمالية لصافي التدفقات الرأسمالية الطويلة الاجل التي اجتذبتها الولايات المتحدة في اكتوبر 4.8 مليارات دولار هبوطا من 68.3 مليار دولار في سبتمبر.
أسواق الأسهم
وفي أسواق الأسهم ارتفع المؤشر الرئيس للأسهم اليابانية بعض الشيء بعد ظهور دلائل على قوة الاقتصاد الأميركي، لكنها تراجعت خلال الأسبوع مع استمرار قلق المستثمرين اثر أزمة الديون الاوروبية.
وأغلق المؤشر نيكاي القياسي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى على ارتفاع 0.3% إلى 8401.72 نقطة منخفضا لكنه سجل انخفاضا 1.6% في أسبوع. وارتفع المؤشر توبكس الاوسع نطاقا 0.2% الى 723.56 نقطة منخفضا 2% خلال الأسبوع.
وفي أوروبا ارتفعت أسعار الأسهم مواصلة المكاسب المتقطعة في الجلسة السابقة ومنتعشة بعد تراجع على مدى أسبوع. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 0.3% الى 965 نقطة. وارتفعت اسهم شركات التعدين فزاد سهم ريو تينتو 2% واكستراتا 2.4%.
السندات الأميركية
وفي سياق متصل قالت وزارة الخزانة الأميركية إن المستثمرين الاجانب قلصوا بشكل حاد مشترياتهم من الاوراق المالية الطويلة الاجل بما في ذلك السندات الحكومية في اكتوبر، فيما يرجع جزئيا الى توقعات عالمية أقل تشاؤما دفعت المستثمرين الى شراء اصول عالية المخاطر في الخارج.
وتراجعت شهية المستثمرين الاجانب لسندات الخزانة الأميركية، اذ بلغت قيمة مشترياتهم الصافية 7.8 مليارات دولار في اكتوبر مقارنة مع 84.4 مليار دولار في الشهر السابق. وخفضت الصين، أكبر دائن أجنبي للولايات المتحدة، حيازتها بمقدار 14.2 مليار دولار إلى 1.34 تريليون دولار.
وقال مايك وولفولك كبير خبراء العملات في بي.ان. واي ميلون في نيويورك، إن الاستثمار الاجنبي في الاوراق المالية الأميركية هبط بشكل عام على غير المتوقع في اكتوبر، اذ دفع تحسن التوقعات العالمية وانحسار حالة عدم اليقين الى ارتداد عكسي لتدفق رؤوس الاموال على الادوات ذات الدخل الثابت المقومة بالدولار في اغسطس وسبتمبر.
وفي حين خفضت الصين حيازاتها من اذون وسندات الخزانة الأميركية في أكتوبر، زادت اليابان حصتها من الدين الحكومي الأميركي لتصل إلى 979 مليار دولار تلتها المملكة المتحدة بحيازة بلغت 408.4 مليارات دولار.
