طالب صندوق النقد الدولي أسبانيا بإجراء المزيد من الإصلاحات الاقتصادية. وقال المتحدث باسم الصندوق ديفيد هولي إن من الضروري أن تسارع الحكومة الجديدة في اسبانيا إلى إجراء الإصلاحات المالية والاقتصادية اللازمة لإعادة وضع اقتصادها على أسس راسخة.
وجدد هولي القول ان اسبانيا لم تطلب تمويلا من الصندوق وقال خلال مؤتمر صحفي إن من الحيوي للحكومة الجديدة في اسبانيا أن تسارع إلى تنفيذ الإصلاحات اللازمة لتعزيز الاقتصاد. وشدد هولي على أن الأولويات يجب أن تكون تنفيذ إصلاحات في سوق العمل وخفض مستويات البطالة المرتفعة بشكل غير مقبول وإعطاء مصداقية للأهداف الطموحة بشأن الميزانية في الأجل المتوسط ومواصلة الإصلاحات في القطاع المالي.
وتقف اسبانيا في خط النار في ازمة الديون التي تعصف بمنطقة اليورو منذ ان تلقت اليونان دعما ماليا لانقاذها من العجز عن سداد ديونها قبل أكثر من عام. وقال رئيس الوزراء الاسباني المنتخب ماريانو راجوي انه سيواصل إجراءات التقشف التي بدأتها الحكومة السابقة وسيخفض العجز في الميزانية إلى 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل من مستوى متوقع قدره 6.5% هذا العام.
وعانت معظم قطاعات الاقتصاد الأسباني من مشكلات كبيرة بسبب تأثر البلاد بأزمة الديون السيادية التي وصلت إلى مستويات قياسية. وفي الجانب الآخر أدت المخاوف المتعلقة بمشكلات منطقة اليورو إلى تراجع ملحوظ في حجم الأنشطة الاستثمارية الأمر الذي ألقى بظلال قاتمة على القطاعات الإنتاجية على رأسها القطاع الصناعي الذي شهد تراجعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة. وكان قطاع العقارات الأكثر تأثراً بأزمة الاقتصاد الأسباني حيث هبطت أسعار العقارات إلى مستويات قياسية مع تعثر جهود إنعاش التمويل المصرفي.