انضمت روسيا رسمياً إلى منظمة التجارة العالمية أمس ، لتصبح العضو الرابع والخمسين بعد المئة بعد ثمانية عشر عاماً من المفاوضات، وروسيا هي الاقتصاد الرئيسي الأخير الذي ينضم إلى المنظمة بعد عشر سنوات من انضمام الصين. وصادقت الحكومة الروسية على مشروع البروتوكول الضروري لإنجاز عملية انضمام روسيا إلى المنظمة، وكانت الحكومة الروسية أقرت في 13 ديسمبر مشروع بروتوكول انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية، وتم تكليف وزارة التنمية الاقتصادية والتجارة التوقيع عل البروتوكول نيابة عن روسيا.
يشار إلى انه يتوجب على روسيا بعد مصادقة الحكومة على المشروع أن تنجز خلال 220 يوماً كافة التصديقات المتعلقة بالبروتوكول، أي انها ستصبح عضوًا كاملاً في المنظمة قبل 23 يوليو 2012. وعملية انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية استمرت 18 سنة، في حين ما زالت الجزائر منذ العام 1987 تبذل جهداً للانضمام إلى هذه المنظمة.
وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشفيتش ان انضمام روسيا للمنظمة بموجب شروط تضمن مصالحها الوطنية، وقال ورأى أن الانضمام هو أحد الأنباء القليلة الطيبة وسط الاضطراب الاقتصادي الدولي الحالي. وقال إنه بانضمام الدولة الرئيسية الوحيدة التي كانت خارج النظام التجاري متعدد الأطراف لمدة طويلة، ستحسن المنظمة مكانتها كمنصة تعاون كبيرة بشكل حقيقي، وأكد ان انضمام روسيا إلى المنظمة سيكون مفيداً للمنظمة أيضاً، حيث بقبولها دولة عظمى مثل روسيا في عضويتها، كانت لفترة طويلة خارج نظام التجارة الدولية، أصبحت فعلاً ساحة دولية للتعاون. وأضاف لوكاشيفيتش: لقد اجتازت روسيا عراقيل كبيرة وخلال 18 سنة أجرت مفاوضات من أجل ذلك، ولقد توصلنا إلى الهدف المنشود، واعتبر انه بعد الانتهاء من كافة الإجراءات الداخلية المتعلقة بالموضوع ستصبح روسيا عضواً في المنظمة، مشدداً على ان انتهاء هذه المفاوضات الطويلة هو حدث سياسي مهم ومفيد لروسيا ولكافة الشركاء، وأضاف ان موسكو تنضم إلى منظمة التجارة العالمية وفق شروط تضمن مصالحها الوطنية، حيث ستخلق الظروف الملائمة لتحسين مناخ العمل وجذب الاستثمارات الأجنبية، وكذلك توسيع الصادرات الروسية مع المحافظة على القطاعات الأساسية في الاقتصاد الوطني، أي ستبدأ مرحلة نوعية جديدة لتكامل بلادنا مع النظام الاقتصادي العالمي، وختم بالقول: اننا في روسيا واثقون من ان الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية سيؤثر إيجابياً على عمليات التكامل ضمن إطار الاتحاد الجمركي وكذلك تأسيس الاتحاد اليورو ـ آسيوي الاقتصادي.