اتفقت الحكومة المجرية مع البنوك العاملة في البلاد على تقاسم تكاليف برنامج مساعدة عشرات الآلاف من المجريين الحاصلين على قروض عقارية بالعملات الأجنبية وبخاصة الفرنك السويسري في سداد هذه القروض. وقال وزير الاقتصاد المجري جورجي ماتولكسي إنه وفقا للاتفاق فإنه يمكن شطب 25% من قيمة الدين وتحويل الباقي إلى العملة المحلية إذا أثبت المقترض أنه يعاني صعوبات مالية حقيقية. وفي الوقت نفسه فإن المقترضين الذين سيظلون يسددون قروضهم رغم ارتفاع قيمة الفرنك أمام العملة المحلية بنسبة 50% خلال الفترة الأخيرة سوف يتم السماح لهم بسداد ديونهم بسعر صرف مخفض بحيث يسددون القرض خلال خمس سنوات.

ومن المتوقع أن تصل تكاليف هذا البرنامج إلى 900 مليار فورنيت مجري أي 3.8 مليارات دولار تتحمل البنوك ثلثيها وتتحمل الدولة الثلث الباقي. واختار مئات الآلاف من المجريين الاقتراض بالعملة السويسرية نظرا لانخفاض سعر الفائدة على هذه القروض خلال الفترة السابقة على الأزمة المالية العالمية عام 2008، ولكن قيمة هذه الديون تضخمت بشدة بسبب الارتفاع الكبير في سعر صرف العملة السويسرية التي صارت ملاذا آمنا للمستثمرين في ظل اضطراب أسواق المال العالمية في الوقت الذي انخفضت فيه قيمة العملة المحلية.

ووفقا للقانون الذي تقدمت به حكومة يمين الوسط الائتلافية بقيادة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، في سبتمبر فإنه تم تحديد سعر صرف ثابت للعملة المجرية قدره 180 فرونيتاً مجرياً لكل فرنك سويسري، في حين أن سعر الفرنك في السوق حاليا يتراوح حول 240 فرونيتاً. وكانت البنوك ستتحمل كامل تكلفة هذا البرنامج قبل أن يتم الاتفاق على تقاسم التكلفة بينها والحكومة. وانتقدت البنوك هذا القانون وقالت إنها ستلجأ إلى المحاكم المجرية والدولية من أجل إلغائه. وفي الوقت نفسه قالت الحكومة إنها ستغطي أي نفقات في حال تم إلغاء هذا القانون بأحكام قضائية محلية أو دولية.