تعهد الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو أمس بحماية الإصلاحات بعد أن قررت مؤسسة فيتش رفع التصنيف الائتماني لاكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا الى الدرجة الاستثمارية. واستعادت اندونيسيا تصنيفها لدى فيتش وهي الأولى بين مؤسسات التصنيف الائتماني الرئيسية الثلاث التي تعطي دفعة لهذا الاقتصاد الصاعد. وتأتي هذه الخطوة تتويجا لعقد من التطور الاقتصادي في اندونيسيا التي جرى خفض تصنيفها الائتماني الى الدرجة عالية المخاطر أثناء الأزمة المالية الآسيوية في 1997 حين انتهى حكم سوهارتو الذي استمر 32 عاماً. وقال يودويونو: ذكرت فيتش أنه الى جانب العوامل الإيجابية التي جعلت تصنيفنا يرتفع يمكن للمشكلات السياسية في اندونيسيا أن تعطل عملية الإصلاحات الجارية وما زالت هناك قضايا فساد. وأضاف: أعتقد أن هذا صحيح ولذلك علينا جميعا ان نحمي سياستنا جيدا لتنشيط النمو الاقتصادي. ومن ناحية أخرى وافق البرلمان الإندونيسي أمس على مشروع قانون الاستحواذ على الأراضي الذي طال انتظاره والذي يأمل المستثمرون أن يعطي دفعة كبيرة لمشروعات البنية التحتية الحكومية في البلاد.
ويمثل القانون محاولة للخروج من عنق الزجاجة في تطوير البنية التحتية الذي يعتبر منذ فترة طويلة عائقا للنمو في اندونيسيا. كما يمثل أيضا فرصا استثمارية كبيرة في البلاد التي تئن طرقها وموانئها ومطاراتها تحت اعباء فوق طاقتها. وكانت فيتش قد أشارت الى ضعف البنية التحتية كأحد أسباب ارجاء رفع التصنيف.
وواجه الاقتصاد الإندونيسي مثله مثل غيره من اقتصادات منطقة شرق آسيا مشكلات هيكلية كبيرة لكنه تمكن خلال الفترة الأخيرة من إحداث تحسن ملحوظ. وبعد اندلاع الأزمة الأوروبية الأخيرة عادت الأسواق الإندونيسية لتشهد صعوبات جديدة.