أكدت تقارير صادرة أمس أن فرنسا وإيطاليا تواجهان ركوداً حتمياً خلال الفترة المقبلة. وقال مكتب الإحصاء الفرنسي إن من المرجح أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 0.2% في الربع الأخير من العام الجاري وبنسبة 0.1% في الربع الأول من العام الجديد. وفي إيطاليا توقعت رابطة الشركات الكبرى أن تشهد البلاد ركوداً في عام 2012.
اقتصاد فرنسا
وأوضح خبراء في مكتب الإحصاء الفرنسي أنه سيكون من الصعب تحقيق هدف الحكومة الفرنسية بتسجيل نمو نسبته 1% للعام المقبل بأكمله لكنهم لم يعدلوا الرقم. ويتطابق تقييمهم مع توقعات صدرت مؤخراً من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية جاء فيها أن فرنسا والعديد من الدول الأعضاء الأخرى في منطقة اليورو ستعاني من ركود بسيط وقصير في الأشهر المقبلة.
وأشاروا إلى أن النشاط الاقتصادي سينطلق بطيئاً في الربع الثاني من 2012. ولتحقيق نمو من 1%، سيتعين أن يحقق إجمالي الناتج المحلي نمواً من 1.3% في الربعين الاخيرين من السنة. وقالت ساندرين دوشان، المسؤولة في المكتب: من الواضح ان تحقيق هذا أمر صعب، بناء على السيناريو المتوافر"، والذي يتوقع انطلاقة بطيئة للنشاط الاقتصادي في فرنسا.
وأضافت أن الوضع بالنسبة إلى فرنسا يبين حالياً تراجعاً كبيراً في النشاط الاقتصادي، متوقعة تراجع إجمالي الناتج المحلي بـ 0.2% في الربع الأخير مقارنة مع الربع الثالث، على أن يعقب ذلك انكماش بمعدل 0.1% في الربع الأول من 2012. وستكون فترة انكماش قصيرة. وخرجت فرنسا في ربيع 2009 من سنة انكماش.
معضلة إيطاليا
وخفضت رابطة الشركات الكبرى في إيطاليا توقعاتها للوضع الاقتصادي في إيطاليا للعام المقبل، متوقعة انخفاضاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6% في العام المقبل مقارنة مع توقعاتها السابقة بأن يحقق الناتج نمواً بنسبة 0.2%.
واعتبرت الرابطة ان توقعاتها الحالية لا تزال تعتبر متفائلة وتعتمد بشكل كبير على قدرة منطقة اليورو على سحب نفسها من أزمة الدين الحالية. وأشارت الرابطة إلى أن الاقتصاد الإيطالي يشهد أصلاً تراجعاً ويعاني من ركود بدأ في الفصل الثالث ولن ينتهي قبل الفصل الثالث من عام 2013 حين سينمو الناتج المحلي بنسبة 0.6%.
وتسعى الحكومة الإيطالية برئاسة ماريو مونتي لتمرير إجراءات تقشف بقيمة 33 مليار يورو للمساعدة على عدم تخلّف البلاد عن دفع دينها البالغ 1.9 تريليون يورو. وتوقع رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني الذي يرأس أكبر حزب في مجلسي النواب والشيوخ، ألاّ تدوم حكومة الطوارئ برئاسة مونتي حتى نهاية ولاية البرلمان الحالي في عام 2013.
