قال وزير التجارة والصناعة المصري الدكتور محمود عيسى إن هناك مساعي مصرية لتنمية وتفعيل جولة الدوحة من مفاوضات منظمة التجارة العالمية المتعثرة منذ 10 سنوات ووضع المسعى المصري في إطار الدفاع عن مصالحها تجاه النظام التجاري العالمي المتعدد الأطراف داخل المنظمة.

وأضاف الوزير في تصريحات له خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الثامن لمنظمة التجارة العالمية بجنيف أن الدعوة لزيادة الاستثمار في مصر والدول النامية والاعتراف باللغة العربية كلغة عمل في المنظمة من القضايا التي تشغل مصر، مؤكداً ترحيب بلاده بانضمام روسيا إلى عضوية المنظمة بعد 18 عاماً من المفاوضات المتعثرة.

وأكد الوزير المصري على أهمية تنسيق المواقف فيما بين الدول العربية في الموضوعات المثارة داخل المنظمة، خاصة ما يتعلق بالنظام التجاري متعدد الأطراف وتطور مفاوضات جولة الدوحة للتنمية وذلك بهدف دعم التكتل العربي لما له من دور فعال وثقل في مفاوضات واجتماعات منظمة التجارة العاليمة والذي يمكن استخدامه كأداة ضغط على الدول المتقدمة وتحقيق نتائج ايجابية تحقق المصالح العربية المنشودة من هذه الجولة.

مشيراً إلى أن ما تشهده الساحة الدولية من متغيرات كبيرة على الصعيد الاقتصادي وما ترتب عليه من تداعيات سلبية على النظام التجاري العالمي يؤكدان ضرورة العمل العربي المشترك والسريع للحد من التوجهات الحمائية والتدابير المقيدة للتجارة وأيضاً للوفاء بمصالح الدول العربية.

وأشار إلى أن عقد المؤتمر الوزاري الثامن لمنظمة التجارة العالمية في هذا التوقيت يمثل فرصة كبيرة للتأكيد على قدرة المنظمة لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وأيضاً لتعزيز النظام التجاري متعدد الأطراف ليصبح أكثر فاعلية وقدرة على الاستجابة لاحتياجات واهتمامات جميع الدول الأعضاء بالمنظمة لاسيما الدول النامية والأقل نمواً.

وأضاف عيسى أن الثقة في النظام التجاري متعدد الأطراف لن تكتمل دون إتمام جولة الدوحة للتنمية مما يتطلب ضرورة التمسك باختتام الجولة، خاصة وأن قضايا التنمية تعد محور العمل الرئيسي في المنظمة، مطالباً جميع الدول الأعضاء بالمنظمة بضرورة تكثيف جهودهم للاتفاق على برنامج عمل محدد لاختتام جولة الدوحة وهو الأمر الذي سيعود على الجميع بالفائدة وسيحفز النمو الاقتصادي والتشغيل والتنمية لمختلف الدول الأعضاء بالمنظمة.

كما طالب الوزير المجموعة العربية بضرورة استمرار المطالبة بتفعيل المقترح الخاص بمجموعة الدول المستوردة الصافية للغذاء، والذي تقدمت به مصر بالإنابة عن مجموعة الدول المستوردة الصافية للغذاء nfidcs قبيل انعقاد المؤتمر الوزاري الثامن لمنظمة التجارة العالمية، والذي تم اقتراحه بغرض حماية هذه الدول من الآثار السلبية التي تتعرض لها نتيجة لما شهدته الأعوام القليلة الماضية من ارتفاعات كبيرة ومتتالية بأسعار السلع الغذائية الأساسية والتي كان من أهم أسبابها قيام عدد من الدول «المصدر الرئيسي لهذه السلع» بفرض قيود أو حظر على صادراتها.

وأكد عيسى مجدداً على ضرورة التنسيق الكامل فيما بين الدول العربية لتوفير الدعم الكامل لفلسطين للحصول على صفة مراقب دائم في المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية والهيئات التابعة له.