واصل الذهب خسائره في السوق الفورية أمس بعد أن تراجع 3.5% في الجلسة السابقة، مع استمرار قلق المستثمرين من أزمة ديون منطقة اليورو وسط تهافت على تصفية مراكز في نهاية العام.

 ودفع التشاؤم حول منطقة اليورو وقيام صناديق بتصفية مراكز أسعار الذهب في السوق الفورية لأدنى مستوى منذ أواخر سبتمبر أول من أمس في ثالث جلسة من الخسائر. وهبطت المعادن النفيسة ذات الاستخدامات الصناعية مثل الفضة والبلاتين أيضا بشكل حاد مع قتامة الآفاق الاقتصادية. وانخفض الذهب في الولايات المتحدة 1.2% إلى 1568.40 دولارا للأوقية.

 

تداولات العملات

وفي أسواق العملات انتعش سعر اليورو بعد أن بلغ أدنى مستوياته في 11 شهرا في الجلسة السابقة امام الدولار، وسط تطلع المستثمرين لفتح مراكز بيع مع كل ارتفاع نظرا الى المخاوف المستمرة من أزمة الديون الاوروبية. وكان اليورو قد تراجع امام الفرنك السويسري بعد ان قرر البنك الوطني السويسري لمركزي الابقاء على الحد الاقصى لسعر صرف اليورو مقابل الفرنك عند 1.20 فرنك دون تغيير. واحبط ذلك بعض المستثمرين الذين فتحوا مراكز دائنة باليورو وسط توقعات بأن يرفع المركزي السويسري الحد الأقصى لسعر الصرف بهدف مكافحة انكماش الاسعار في سويسرا.

وهبط سعر اليورو الى 1.2255 فرنك من 1.2340 فرنك قبل ذلك، في حين نزل سعر الدولار الى أدنى مستوياته خلال الجلسة عند 0.940.2 فرنك من 0.9469 فرنك. واتفع سعر الدولار الى أعلى مستوياته عند مستوى 0.9549 فرنك في وقت سابق. وخسر اليورو نحو 2.8% امام الدولار خلال 5 جلسات بعد ان فشلت قمة الاتحاد الاوروبي الأسبوع الماضي في استعادة ثقة المستثمرين. ونزل مؤشر الدولار 0.2% إلى 80.396 مع جني المستثمرين الارباح على مراكزهم الدائنة.

 

ضغوط كبيرة

وتعرض اليورو لمزيد من الضغوط على إثر تقارير سالبة. وقال معهد أبحاث ماركيت ومقره لندن إن مؤشره لمديري المشتريات المجمع الأولي للشركات الصناعية والخدمية بلغ 47.9 نقطة في ديسمبر. وهذا هو الشهر الرابع على التوالي الذي يظل فيه المؤشر دون مستوى 50 نقطة الذي يمثل الانكماش. ورغم ذلك، مثلت أيضا قراءة المؤشر لهذا الشهر الزيادة الثانية على التوالي بعد أن ارتفع من 47 نقطة في نوفمبر.

وقال مارتين فان فليت الخبير الاقتصادي لدى بنك آي إن جي إن حدوث تحسن آخر في مؤشر مديري المشتريات المجمع المؤقت في ديسمبر، يعزز فكرة أن اقتصاد منطقة اليورو ينزلق في ركود غير حاد وليس هبوطا إلى الهاوية. لكن الغموض الاقتصادي القائم الناشئ عن أزمة الديون أبقى اليورو عند أدنى مستوى في 11 شهرا. وجاءت الضغوط المتزايدة على العملة الأوروبية الموحدة قبيل كلمة مهمة يدلي بها في برلين رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي.

 

أسواق المعادن

وفي أسواق المعادن هبطت الفضة 2.5% إلى 28.15 دولارا للأوقية كما انخفض البلاديوم 0.3% إلى 611.97 دولارا للاوقية. وهوى مؤشر أسعار البلاتين ما يصل الى 3% ليصل الى أدنى مستوى في عامين، مسجلا 1372 دولارا للأوقية. ويقتفي البلاتين اثر الخسائر الحادة في المعادن الصناعية بسبب المخاوف بشأن الاستقرار النقدي في منطقة اليورو وشح السيولة في نهاية العام. كما هبط عقد النحاس في المعاملات الآجلة في شنغهاي ما يصل الى 5.2%.