رجحت وحدة بحثية للمجموعة المصرفية البريطانية باركليز أمس حدوث إفلاس كامل لليونان في مطلع 2010. وقالت إن أحدث تقرير لصندوق النقد الدولي بشأن اليونان يشير إلى احتمال متزايد لحدوث ذلك. وكتب أنطونيو جارشيا باسكوال لدى باركليز كابيتال في مذكرة تعليقا على تقرير صندوق النقد: من وجهة نظرنا، يشير هذا التحليل من الصندوق إلى حدث ائتماني أصبح مرجحا بشكل متزايد ربما قبل منتصف مارس 2012.
لكن الوحدة أشارت إلى أنه يمكن تجنب هذا السيناريو فقط إذا كان هناك مشاركة شبه عالمية في اتفاق خفض الديون الذي عرضه زعماء الاتحاد الأوروبي في أكتوبر، حيث تتحمل البنوك خسارة نسبتها 50% لمحافظها من الديون اليونانية.
خفض الدين
ويهدف ما يطلق عليه مشاركة القطاع الخاص إلى خفض الدين العام اليوناني المتوقع أن يصل لذروته إلى 187% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013 إلى 120% من الناتج بحلول عام 2020. وأضاف باسكوال أنه ما لم يتم دفع كل الدائنين من القطاع الخاص للدخول في هذا الاتفاق، سيكون هناك خطر حقيقي من أن الدين سيظل فوق مستوى 145% من الناتج المحلي الإجمالي في 2020.
ويعني هذا أن القدرة على تحمل الدين لن تتم استعادتها ولن تكون الظروف بالتالي في وضع يسمح لليونان بالحصول على حزمة إنقاذ ثانية هي في حاجة إليها كي تظل قادرة على سداد الديون لما بعد عام 2013 عندما تنتهي حزمة إنقاذها الحالية. وفي اجتماع الثلاثين من نوفمبر، دعا وزراء مالية دول منطقة اليورو اليونان إلى التوصل لاتفاق مشاركة القطاع الخاص مع البنوك بنهاية يناير. وقال وزير المالية اليوناني إيفينجيلوس فينيزيلوس إن المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد بشأن شروط حزمة إنقاذ ثانية كانت صعبة وحساسة.
أسوأ انكماش
أعلن رئيس وزراء اليونان لوكاس باباديموس أن النمو سيتراجع بنسبة 5,5% من اجمالي الناتج الداخلي لليونان في 2011 وان بلاده غارقة في اعمق انكماش تشهده في تاريخها. وقال باباديموس خلال مؤتمر نظمته غرفة التجارة الأميركية اليونانية ان العام 2011 سيكون أسوأ انكماش تشهده البلاد في تاريخها، وأن أمامها طريق شاق.
وقال باباديموس ان الحكومة ستعطي الاولوية في الاصلاحات الهيكلية للادارات العامة من خلال اصلاح نظام جباية الضرائب، ومكافحة التهرب الضريبي، وتسريع الخصخصة. وتوقع ان تصل الاستثمارات الخاصة في اليونان خلال 2012 الى 9 مليارات يورو على الاقل.
وتنص خطة تطهير الاقتصاد التي املاها الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد على مشاريع خصخصة بقيمة 50 مليار يورو حتى 2015. وقبل اسبوع، اقر البرلمان اليوناني ميزانية بالغة التقشف للعام 2012 متوقعا عقدا صعبا للخروج من ازمة الديون. وتنص ميزانية 2012 بصورة خاصة على زيادات ضريبية جديدة وخفض لاجور موظفي القطاع العام وخفض عددهم، ما سيؤدي الى تدني المستوى المعيشي لقسم كبير من السكان.
