أظهر تقرير دوري للبنك المركزي الياباني تراجع ثقة الشركات الصناعية اليابانية الكبرى خلال الشهور الثلاثة الأخيرة من العام الحالي بسبب أزمة الديون في منطقة اليورو وارتفاع الين أمام العملات الرئيسية الأخرى والفيضانات التي ضربت تايلاند.
وانخفض المؤشر المعروف باسم (مؤشر تونكان) الذي يصدره البنك المركزي الياباني لقياس ثقة الشركات الكبرى في الاقتصاد الياباني إلى سالب 4 مقابل موجب 2 في الربع الثالث من العام الحالي. كما تتوقع الشركات مزيدا من تدهور الثقة خلال الربع الأول من العام المقبل.
وتشير الأرقام السلبية للمؤشر إلى أن عدد الشركات المتشائمة بشأن الاقتصاد يفوق عدد الشركات المتفائلة. وجاء التراجع بنسبة أكبر من توقعات المحللين ليشير إلى صعوبة خروج الاقتصاد الياباني وهو ثالث أكبر اقتصاد في العالم من تداعيات كارثة الزلزال وأمواج المد العاتية التي ضربت شمال شرق البلاد في 11 مارس الماضي. وفي الوقت نفسه فإن ارتفاع قيمة الين أمام العملات الرئيسية الأخرى في العالم مسجلاً معدلات قياسية لفترة ما بعد الحرب يضغط بشدة على الاقتصاد الياباني الذي يعتمد على التصدير.
حيث تصبح المنتجات اليابانية أقل تنافسية في الأسواق العالمية. كما أن الفيضانات التي ضربت تايلاند الصيف الماضي أثرت بشدة في شبكات الإمداد والتموين للعديد من الشركات اليابانية التي تمتلك مصانع عديدة في المناطق المنكوبة بتايلاند، وبخاصة شركات السيارات والإلكترونيات وأضيرت بشدة بسبب التباطؤ الاقتصادي في اكبر اسواقها في أميركا وأوروبا. وأثار المؤشر المخاوف من اتجاه الشركات إلى خفض معدلات توظيف العمال الجديد أو ضخ استثمارات جديدة في ظل حالة الغموض التي تحيط بالاقتصاد.
