نفذ آلاف الموظفين في الإدارات الحكومية إضرابا تمت الدعوة اليه في قبرص، احتجاجا على تجميد الرواتب لمدة عامين في إطار إجراءات تقشف حكومية لتجنب الحاجة لطلب مساعدة من الاتحاد الأوروبي. وتجمع المئات من الموظفين الحكوميين خارج البرلمان ليعربوا عن شجبهم لنوابه، الذين اتهموهم بالسعي لفرض اجراءات تمس حياتهم اليومية.

وأثر الإضراب على خدمات رئيسية كالمستشفيات والموانئ. كما اعرب المراقبون الجويون عن استيائهم ازاء خططط التقشف، ونفذوا إضراباً في مطاري البلاد بلارناكا وبافوس، ما أثر على آلاف الركاب وعشرات الرحلات الجوية. وتخطط قبرص المثقلة بالديون لتجميد رواتب العاملين في القطاع العام لمدة سنتين في محاولة لخفض العجز المالي المتزايد، حتى لا تضطر لطلب المساعدة من الاتحاد الأوروبي وما تحمله من تبعات.

وتشمل اجراءات التقشف ايضا رفع ضريبة المبيعات الى 17 في المئة من 15 في المئة، وفرض رسوم على العاملين بالعمل الحر والعاملين بالقطاع الخاص الذين يتقاضون اكثر من 2500 يورو شهريا. وكان الاتحاد الأوروبي قد نصح قبرص بتبني موازنة تقشفية اشد بحلول منتصف الشهر الجاري، بعد ان توقعت المفوضية الأوروبية عجزا يقدر بنحو 4.9% من اجمالي الناتج المحلي في 2012، بينما تبلغ نسبة العجز هذا العام 7%. وتحتاج قبرص الى اجراءات تقشف مالي اشد لخفض عجزها المتصاعد دون نسبة ثلاثة في المئة التي حددها الاتحاد الأوروبي سقفا لعام 2012.

وأقر البرلمان القبرصي أول من أمس الأربعاء خطة التقشف، واتفقت الحكومة مع المعارضة مطلع ديسمبر على اجراءات للتقشف تتضمن زيادة الضرائب وتجميد رواتب الموظفين. وكانت الحكومة التي يترأسها الرئيس الشيوعي ديميتريس خريستوفياس بحاجة لدعم جزء من المعارضة التي تشكل الأغلبية في البرلمان لتبني هذه الإجراءات. وسوف تزاد الضرائب على الرواتب التي تزيد على 2500 يورو شهريا في القطاعين العام والخاص بمعدل تصاعدي، في حين ان ضريبة القيمة المضافة سترتفع من 15% الى 17%.