أكدت حكومة المحافظين التي أعيد انتخابها في نيوزيلندا مؤخرا تمسكها بالخطط المثيرة للجدل لبيع مجموعة من الأصول المملوكة للدولة رغم قول المعارضة إن الحكومة لم تحصل على تفويض للقيام بذلك خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي.
وفي أول اجتماع لحكومة رئيس الوزراء كون كي تم الاتفاق على طرح 49% من أسهم شركة ميتي ريفر باور التي توفر حوالي ربع احتياجات البلاد المتزايدة من الكهرباء، للبيع في البورصة العام المقبل. وكان الحزب الوطني المحافظ بقيادة كي قد فشل في الحصول على الأغلبية المطلقة في الانتخابات الأخيرة، حيث نال 59 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان، وعددها 120 مقعدا. ولذلك فهو يجري محادثات مع 3 أحزاب أخرى للحصول على دعمها لكن 3 نواب من حزب ماوري قالوا إنهم لن يصوتوا لصالح خطة الخصخصة وهو ما يجعل أغلبية الحكومة تقتصر على عضو واحد فقط.
وكانت استطلاعات الرأي قبل الانتخابات أشارت إلى معارضة حوالي 75% من الناخبين لخطة الخصخصة. وقال وزير المالية النيوزيلندي بيل إنجليش إن الحكومة وافقت من حيث المبدأ على ما يسميه الحزب الوطني نموذج الملكية المشتركة بما يعني بيع حصص من أسهم الشركات العامة واحتفاظ الحكومة بحصص فيها.
وتمتلك الحكومة حاليا 73% من أسهم شركة الطيران الوطنية وتعتزم خفض حصتها إلى 51%. وقال إنجليش إن الحكومة تعتزم طرح أسهم ميتي ريفر باور للاكتتاب العام في النصف الثاني من العام المقبل، وفقا لأوضاع السوق. وأثارت خطط الخصخصة جدلاً كبيراً بين القوى السياسية في نيوزيلندا التي يعاني اقتصادها من مشكلات خطيرة لكن خبراء يقولون إن الخصخصة هي الطريق الوحيد الذي يمكن أن يضع اقتصاد البلاد في الطريق الصحيح نحو الخروج من الأزمات المتلاحقة التي شهدها خلال الفترة الأخيرة.