رفض ينس فيدمان رئيس البنك المركزي الألماني بشدة الدعوات التي تطالب السلطات النقدية لمنطقة اليورو، وبينها البنك المركزي الأوروبي إلى تعزيز دورها من أجل المساعدة في احتواء أزمة الديون السيادية لدول المنطقة، وقال إن زعماء الدول الأوروبية هم المطالبون بهذا الدور. ووصف فيدمان الذي كان يتحدث في برلين، مطالبة البنك المركزي الأوروبي بشراء سندات خزانة الدول المتعثرة ماليا بأنها تعد بمثابة تحويل البنك المركزي إلى مطبعة لضخ الأموال.
وأضاف: لايمكن للمرء شراء الثقة الدائمة بالنقود فقط وهناك فكرة واحدة يجب ان ننحيها جانبا، الا وهي انه يمكن الحصول على النقود المطلوبة من المطبعة. وقال إن هذا سوف يضر بأهم أساس للعملة المستقرة: وهو وجود بنك مركزي مستقل مهمته الحفاظ على استقرار الأسعار.
وكان فيدمان يتحدث في حفل بمناسبة الذكرى العاشرة لانطلاق التعامل بالعملة الأوروبية الموحدة (اليورو) فعليا. وكان الرفض الصارم لفيدمان، المستشار السابق للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، لفكرة قيام البنك المركزي الأوروبي بشراء سندات الدول المتعثرة وكذلك لفكرة إصدار سندات مشتركة لمنطقة اليورو، عاملا رئيسيا في تحديد موقف ألمانيا من الأزمة المالية لمنطقة اليورو.
وتلاشت مشاعر الاطمئنان بعد مرور أسبوع على القمة الأوروبية وبدأ المستثمرون في القلق اعتقادا بان الاتفاق ليس كافيا لكبح أزمات الدين في المنطقة. ويقول محللون إن الأزمة ستتواصل بمعدلات متفاوتة طوال عام 2012 وما بعده على الأرجح قبل أن تستطيع المنطقة تحقيق انتعاش اقتصادي ملموس. ويرى الخبراء أن القمة قدمت إجراءات قليلة فقط الأمر الذي يرسخ النظرة القائلة بأن منطقة اليورو لا تزال تحت تهديد مستمر.