تراجعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي استقطبتها الصين في نوفمبر الماضي بنسبة 9.76% على أساس سنوي لتبلغ 8.76 مليارات دولار.

عن وزارة التجارة الصينية إعلانها عن تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي استقطبتها البلاد في نوفمبر الماضي بنسبة 9.76% على أساس سنوي لتبلغ 8.76 مليارات دولار. وأشار المتحدث باسم الوزارة شن دان يانغ إلى ان الصين أجازت إقامة 2718 شركة ذات استثمارات أجنبية، بانخفاض 12.91% على أساس سنوي.

وأضاف ان رقم نوفمبر رفع إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في أول 11 شهراً من العام 2011 إلى 103.77 مليارات دولار، بزيادة 13.15% على أساس سنوي. ولفت شن إلى انه في الفترة نفسها، أجازت البلاد إقامة 25086 شركة ذات استثمارات أجنبية، بزيادة 3.23% على أساس سنوي. ومن المتوقع ان يحقق سوق الإسكان في الصين هبوطا لينا بسبب الآثار الناجمة عن تقييد الحكومة الصارم لشراء المساكن، وفقا لتقرير صادر عن مركز الدراسات الفكرية الصيني مؤخرا.

 

الفائض التجاري

من جهة أخرى، ذكرت وزارة التجارة انه من المتوقع أن يتضاءل الفائض التجاري للصين إلى نحو 150 مليار دولار هذا العام، ما يوحي بتوازن أساسي بتجارتها الخارجية. وتجاوز الفائض التجاري السنوي للبلاد 180 مليار دولار العام الماضي.

وقال شن ان قرار الصين فرض رسوم مكافحة الإغراق على واردات السيارات الأميركية قد اتخذ استناداً إلى القوانين والحقائق. وأشار إلى ان التحقيقات التي أجريت على سوق السيارات أوضحت ان صانعي السيارات الأميركيين تلقوا إعانات حكومية وأغرقوا بسياراتهم السوق الصيني، الأمر الذي ألحق ضرراً كبيراً بصناعة السيارات الصينية.

وقالت وزارة التجارة الصينية انه يتعين على الولايات المتحدة فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الصين، في الوقت الذي تطالب فيه بمواصلة الانفتاح في الصين، وذلك تعليقاً على تقارير سابقة صدرت عن مكتب الممثل التجاري الأميركي.

والتي ادعت أن التحرك الصيني نحو تحرير السوق قد تباطأ على الرغم من التزامات الإصلاح التي أعلنت عنها عند انضمامها لمنظمة التجارة العالمية. وفي سياق متصل، قال البنك المركزي الصيني ان الصين ستواصل سياستها المالية الحذرة في العام المقبل وإنها ستجعلها أكثر استهدافاً ومرونة وتطلعاً للأمام.

 

أسعار المساكن

وقال التقرير السنوي لتنمية سوق الإسكان في الصين (2011 _2012 ) الذي صدر عن الاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية ، ان اتجاه الارتفاع الكبير في اسعار المساكن تمت السيطرة عليه مبدئيا، مع بدء الانخفاض في اسعار المساكن ومبيعاتها على حد سواء.

وقال التقرير انه على اساس توطيد الانجازات التنظيمية الحالية، ستواصل الصين سياستها الصارمة في الاسكان عموما، في حين يتوقع ان تكون هناك تعديلات طفيفة في بعض المناطق التي تناسب الشروط المعينة من اجل تحقيق هبوط لين لسوق الاسكان . وفي اكتوبر الماضي شهدت 34 مدينة من بين 70 مدينة رئيسية شملتها الاعمال الاحصائية انخفاضا في اسعار المساكن الجديدة مقارنة مع 17 مدينة في سبتمبر الماضي ، وفقا للبيانات الصادرة عن مصلحة الدولة للاحصاء .

وقال التقرير ان انخفاض اسعار المساكن ومبيعاتها سيستمر على حد سواء بشكل عام في الفترة بين عامي 2011 و2012. وبعد التنمية في « العصر الذهبي « على مدى اكثر من 10 سنوات، شهد سوق الاسكان الصيني صدمة غير مسبوقة، وفقا للتقرير.

ويعتقد التقرير ان الانخفاض في اسعار المساكن ومبيعاتها سيؤدي إلى ضيق مطوري العقارات في رأس المال وتباطؤ الاستثمارات في المستقبل الذي قد يجبر المطورين على اعادة تدوير الاموال من خلال بيع المساكن المخزنة بأسعار أقل.

 

توسيع المبيعات

ومن أجل هضم المساكن المخزنة وتوسيع حجم البيع، فمن المتوقع ظهور موجة كبيرة من ترويج المبيعات وتخفيض الأسعار في سوق الإسكان .وعلى العكس من ذلك، فإن تكلفة استئجار منزل ارتفعت في انحاء البلاد ، وفي الفترة بين يناير ويونيو عام 2010، ارتفع مؤشر الايجارات السكنية بنسبة 4 في المئة، وقد ارتفع 1% اضافية منذ بداية الربع الثالث من العام الماضي .

وقال التقرير ان المستأجرين، وخصوصا الخريجين الجدد، يواجهون ضغوطا كبيرة. واقترح التقرير على الحكومة ضمان الاستقرار والمتانة لسياساتها عندما تصيغ الانظمة والسياسات للسيطرة على سوق العقارات .وأضاف التقرير ايضا ان اللوائح والسياسات للسيطرة على سوق الإسكان في الصين ستعيد بوضوح التأكيد على مستوى معيشة الشعب ، مع اجراء بناء المساكن للمواطنين ذوي الدخل المنخفض في جميع انحاء البلاد.