تواجه منطقة اليورو مزيداً من مخاطر الركود خلال الشتاء الحالي. وتوقعت وكالة ستاندارد اند بورز للتصنيف الائتماني انكماشا في منطقة اليورو خلال العام 2012، محذرة من ان المخاوف بشأن ازمة الديون العامة ستستمر في تقييد اقتصاد هذه الدول.
في الأثناء قال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن زعماء الاتحاد من المتوقع أن يعقدوا قمة أخرى في بروكسل يومي السابع والثامن من فبراير في أعقاب دعوة من المانيا وفرنسا لاجتماع إضافي لبحث النمو والتنافسية وتوفير فرص عمل في أوروبا. وتوصل زعماء الاتحاد الاوروبي في اجتماعهم يومي الثامن والتاسع من ديسمبر الجاري إلى اتفاق مهم على وضع مسودة لاتفاقية جديدة لتكامل اقتصادي أكثر عمقا في منطقة اليورو غير أن بريطانيا رفضت الانضمام لها.
رؤية متباينة
وذكرت ستاندرد آند بورز في مذكرة حول افاق التسليف في العالم عام 2012 أن انتعاشا اقتصاديا طفيفا سيتواصل على الارجح في الولايات المتحدة فيما سيستمر انكماش طفيف في اوروبا. وتابعت أن مشكلات الدين العام تلقي بثقلها على توقعات باهتة بشكل اساسي.
ولم تورد ستاندارد اند بورز ارقاما لكنها افادت انها تقدر احتمال حصول انكماش في الولايات المتحدة ب35% فيما تتوقع ان يخفض البنك المركزي الاوروبي سعر فائدته الرئيسية الى 0,5% في نهاية السنة بالمقارنة مع 1% حاليا. واوضحت ان العجز عن تسوية مشكلة الديون العامة في اوروبا وفي الولايات المتحدة قد يتسبب بأزمة أعمق.
مكامن الخوف
ووفقاً لاستاندارد آند بورز تبقى العقارات والوظائف ومعنويات المستهلكين المجالات الاكثر اثارة للمخاوف بالنسبة للاقتصادات المتطورة. وقال رئيس قسم الاقتصاد لاوروبا في الوكالة جان ميشال سيس ان القطاع التصنيعي دخل مرحلة انكماش في معظم البلدان الاوروبية على خلفية تراجع الطلب في الاسواق الناشئة والحذر المتزايد من جانب المستهلكين.
وتوقع ان يستمر الوضع على هذه الحال. وأوضح: أننا نشهد من جديد ارتفاعا في نسب الادخار في المنطقة برمتها نتيجة عودة المخاوف الى الاسواق المالية وعوامل سياسية. الاسر ينتابها التوتر حيال احتمال استمرار الازمة لوقت طويل وحصول امر خطير.
موقف أميركي
اعرب رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي بن برنانكي عن قلقه الشديد من الازمة الاوروبية، خلال لقاء مع اعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ لكنه قال إن البنك المركزي الأميركي لا يمكنه تقديم اموال لانقاذ بنوك او دول اوروبية. وأبلغت لينزي جراهام العضوة الجمهورية بمجلس الشيوخ الصحفيين بعد اجتماع مع برنانكي: نحن جميعا قلقون وهل ستستخدم اموال دافعي الضرائب الأميركيين لانقاذ دول وبنوك اوروبية.
والتقى برنانكي كتلة الجمهوريين في مجلس الشيوخ بناء على طلب من رئيسها لامار الكسندر الذي اراد معرفة راي رئيس البنك المركزي في ما يجري في اوروبا وانعكاساته على الولايات المتحدة. وقد اعرب العديد من اعضاء الكونغرس ولا سيما من الجمهوريين عن مخاوفهم من الانعكاسات المحتلمة للازمة الاوروبية على الولايات المتحدة، كما اعربوا عن اهتمامهم بمشاركة أميركية محتملة في جهود مساعدة منطقة اليورو.
