سجلت أسواق الأسهم الآسيوية خسائر جماعية أمس وسط غياب أية دلائل على قدرة أوروبا على معالجة أزمة ديونها. لكن في المقابل قدمت شركات التأمين دعماً محدوداً للمؤشرات الأوروبية التي سجلت بعض التحسن رغم انخفاض مستوى حجم التداولات.
واتبع المستثمرون تقييمات عالمية بأن الإجراءات التي تمت الموافقة عليها في القمة الأوروبية الأسبوع الماضي لم تكن كافية لخفض الإقراض وضمان النمو وتقديم خطة إنقاذ تكون كافية لضمان ديون منطقة اليورو القائمة. وبيعت سندات إيطالية بسعر فائدة بلغ 6.4% بما يشير إلى أن انعدام الثقة في الاقتصاد الأوروبي سوف يزداد، وأوروبا سوق مهمة للمنتجات الآسيوية.
وقالت كيث بومان محللة الأسهم لدى هارجريفز لاندسداون: نشهد بعض عمليات تصيد الصفقات بعد الانخفاضات الحادة مؤخراً، تفتقد السوق لاتجاه ويمكن أن تتبدد المكاسب سريعاً مع بقاء تعليقات وكالات التصنيف في خلفية الصورة ورسوخها في أذهان المستثمرين.
اليابان والصين
في طوكيو انخفض المؤشر الرئيسي للأسهم اليابانية لأقل مستوى إغلاق منذ أسبوعين إذ نزل دون مستوى الدعم الرئيسي عند متوسط الحركة على مدى 25 يوماً. وهبط المؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 1.7% إلى 8377.37 نقطة. كما انخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.6% إلى 725.02 نقطة. وخسرت سوقا الصين للأوراق المالية أكثر من 2% من قيمتهما بعد أن تأثرتا بالمخاوف السائدة في المنطقة.
وهوى مؤشر بورصة شنغهاي المجمع الذي يقيس الأسهم المتداولة بالعملات المحلية والأجنبية بنسبة 2.14% لينهي التعاملات على 2180.9 نقطة. وخسر المؤشر المجمع في بورصة شينتشين الأصغر 2.44% من قيمته ليغلق على 8871.09 نقطة بعد أن تراجع المؤشران للجلسة السادسة على التوالي.
كوريا وتايوان
وتراجعت الأسهم الكورية في بورصة سول حيث انخفض مؤشر كوسبي القياسي بمقدار 38.64 نقطة أو ما يوازي 2.1% ليغلق على 1819.11 نقطة. وتجاوز عدد الأسهم الخاسرة نظيرتها الرابحة لتبلغ 658 سهماً مقابل 178 سهماً. وخسر مؤشر كوسداك الرئيسي لأسهم التكنولوجيا 10.62 نقاط من قيمته أو بما نسبته 2.1% لينهي على 497.76 نقطة.
وفي تايوان تراجعت سوق الأسهم وسط تزايد المخاوف بشأن تأثير أزمة الديون على شركات التكنولوجيا الفائقة التي تقود الصادرات التايوانية. وهبط مؤشر تايكس القياسي بمقدار 157.98 نقطة أو بنسبة 2.28% ليغلق على 6764.59 نقطة في أدنى مستوى إغلاق منذ يوم 27 أغسطس من عام 2009.
وانخفض المؤشر بنسبة 19.7% خلال العام الجاري. وتراجع سهم شركة «أيه يو أوبترونيكس كورب» لإنتاج الشاشات المسطحة بنسبة 4.17% بينما انخفض سهم أكبر منتج للالكترونيات في تايوان وهي شركة «هون هاي بريسيشان اندستري كو» بنسبة 3.79%. وهبط سهم شركة «تي إس إم» لأشباه الموصلات بنسبة 2.68%.
تعاف أوروبي
وتعافت الأسهم الأوروبية من أدنى إغلاق في أسبوعين بقيادة قطاع التأمين مع صعود سهم أولد ميوتشوال 11% في ظل خطة الشركة لبيع وحدتها الاسكندنافية مقابل 3.2 مليارات دولار. وفي إحدى مراحل التداول صعد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.7% الى 958.88 نقطة. بعد أن هبط 2.1% في الجلسة السابقة.
وارتفع مؤشر قطاع التأمين اثنين في المئة محققاً أكبر مكاسب بين القطاعات. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2% ومؤشر داكس الألماني 0.6% ومؤشر كاك 40 الفرنسي 0.3%.
أسهم «أوليمبوس»
تجددت مخاوف المستثمرين في شركة أوليمبوس كورب اليابانية لإنتاج معدات التصوير عقب تكشف حقائق فضيحة مالية كادت تعصف بها بعد تستر الشركة على خسائر استثمار تصل إلى مليارات الدولارات خلال أعوام مضت. وفقد سهم الشركة خمس قيمته بعد تعاف جزئي خلال الأيام القليلة الماضية.
وأوضحت الحسابات الجديدة التي اضطرت الشركة إلى تقديمها حتى لا تتعرض للشطب من بورصة طوكيو مقدار الأثر الفادح الذي تسببت فيه الفضيحة المالية الكبيرة على الحالة المالية للشركة. ويخشى المستثمرون حالياً فقدان أوليمبوس للسيولة المالية اللازمة لتسيير أعمالها. وأعلن رئيس الشركة الحالي شويشي تاكاياما عن عقد جمعية عمومية للمستثمرين بالشركة للبت في اختيار قيادة جديدة تتولى مقاليد الأمور بها، في مارس أو أبريل المقبل.
