سجلت أسواق الأسهم العالمية تراجعات جماعية أمس بعد أن ارتفعت عائدات السندات الايطالية إلى 6.7% وهو أعلى مستوى منذ ميلاد اليورو الذي تراجع على إثر ذلك بشكل كبير مقابل الدولار.
وأذكى ارتفاع عائدات سندات ايطاليا المخاوف من ان القمة الأوروبية التي عقدت في الأسبوع الماضي لم تحقق تقدما يذكر لاحتواء أزمة الدين في منطقة اليورو. وانخفض اليورو إلى 1.3037 دولار من نحو 1.3057 دولار قبل إعلان نتائج مزاد السندات الايطالية. لكن العملة الموحدة ظلت فوق أدنى مستوياتها في 11 شهراً البالغ 1.3005 دولار الذي سجلته في وقت سابق من الجلسة.
وتركزت أنظار المستثمرين على تحركات وكالة ستاندرد اند بورز بشأن التصنيفات السيادية لمنطقة اليورو بعدما وضعت تصنيفات 15 دولة في المنطقة قيد المراجعة مع احتمال الخفض. وقالت ستاندرد اند بورز الأسبوع الماضي إنها تتوقع الانتهاء من المراجعة في أقرب وقت بعد قمة الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي.
وتراجعت معظم المؤشرات الآسيوية على خلفية خسائر الأسهم الأميركية في تعاملات أول من أمس ببورصة وول ستريت في نيويورك في أعقاب قرار مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة قريباً من مستوياته الصفرية، الأمر الذي أحبط آمال المستثمرين التي كانت تتعلق على قرارات تحرك ركود الأسواق.
أسهم اليابان
في طوكيو أنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها على هبوط، حيث تراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 33.68 نقطة، أي بنسبة 0.39% إلى 8519.13 نقطة. وفي الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 3.73 نقطة، أي بنسبة 0.5% إلى 736.98 نقطة.
وتضررت أسهم الشركات التي تعتمد على التصدير من ارتفاع قيمة الين أمام العملات الرئيسية إلى جانب الضعف العام للسوق نتيجة غياب أي تحرك ملموس من جانب مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي بعد اجتماع عقده لتحفيز الاقتصاد الأميركي؛ أكبر اقتصاد في العالم، وأحد أكبر أسواق المنتجات اليابانية.
وأدى ذلك إلى انخفاض سعر سهم شركة صناعة آلات التصوير أوليمبوس كورب بنسبة 4.1% إلى 1314 يناً، مع نجاحها في تقديم تقرير أرباحها إلى البورصة في اليوم الأخير المتاح لها وقبل شطبها من البورصة.
ويعد الانخفاض بمثابة تعافي نسبي للسهم الذي كان قد تراجع بنسبة 19% في وقت سابق. وأعلنت الشركة نتائج الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث كشفت عن خسائر النصف الأول من العام المالي الذي بدأ أول أبريل الماضي وبلغت 32.33 مليار ين.
انخفاض أوروبا
ونزلت الأسهم الأوروبية مقتفية أثر نظيراتها في أميركا وآسيا، حيث تراجع مؤشر يوروفرست 300 بنحو 0.7% إلى 965.66 نقطة. وكان قطاع البنوك وله تعرض كبير لأزمة ديون منطقة اليورو من بين الخاسرين، ونزل مؤشر القطاع 0.9%.
وقال جيريمي باتستون كار الخبير في تشارلز ستانلي: كان البعض في السوق يتوقع الإعلان عن برامج تحفيز أميركية، لكن أمراً مثل هذا لم يحدث. وفي أنحاء أوروبا المختلفة هبط مؤشر فايننشال تايمز 100 بنسبة 0.7% وداكس الالماني 0.6% و كاك 40 الفرنسي 0.7%.
بورصة وول ستريت
واستمر تراجع الأسهم الأميركية الرئيسية في بورصة وول ستريت على ضوء قرارات مجلس الاحتياطي الأميركي. وفقد مؤشر داو جونز القياسي 66.45 نقطة أو 0.55% ليغلق عند 11954.19 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 10.74 نقطة أو 0.87% ليغلق عند 1225.73 نقطة.
وانخفض مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 32.99 نقطة أو 1.26% ليصل إلى 2579.25 نقطة. وقال مجلس الاحتياط الاتحادي إن البيانات الاقتصادية الصادرة منذ آخر اجتماع له في نوفمبر الماضي تشير إلى أن الاقتصاد ينمو بصورة معتدلة رغم بعض المؤشرات على تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وقد انخفض معدل البطالة في الولايات المتحدة الشهر الماضي إلى 8.6% رغم استمرار وتيرة التوظيف أبطأ من المعدل المطلوب لخفض معدل البطالة. وأوضح: في حين تشير المؤشرات إلى بعض التحسن بشكل عام في سوق العمل فإن معدل البطالة ما زال مرتفعاً.
وأضاف أن الإنفاق الاستهلاكي للأسر الأميركية يتحسن لكن الإنفاق الاستثماري للشركات ينمو بوتيرة أبطأ كما سوق العقارات التي كانت سبباً رئيسياً في تفجر الأزمة المالية عام 2008 ما زال راكداً.
