انخفض العجز في ميزانية الحكومة الأميركية بنسبة 9% في نوفمبر إلى 137.3 مليار دولار من 150.39 مليار قبل عام. وجاء العجز الشهري في الميزانية أقل قليلاً من توقعات خبراء الاقتصاد بأن يبلغ 139 مليار دولار، إلا أنه مازال مرتفعا للغاية قياسا بالمعايير التاريخية. ويبلغ العجز للسنة المالية التي بدأت في أكتوبر 235.77 مليار دولار مقارنة مع 290.83 مليار في الفترة ذاتها من العام الماضي. وأظهرت بيانات وزارة الخزانة الاميركية انخفاض الانفاق الاتحادي في نوفمبر وارتفاع عائدات الضرائب بنسبة طفيـــــفة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وبالنسبة للسنة المالية 2011 التي انتهت في 30 سبتمبر بلغ العجز الاجمالي 1.296 تريليون دولار وهي السنة الثالثة على التوالي التي يتجاوز العجز فيها التريليون دولار. وتراجع الانفاق الحكومي الاجمالي الى 289.70 مليار دولار في نوفمبر من 299.36 مليار دولار قبل عام. وارتفعت الايرادات ومعظمها من ضـــرائب الدخل الى 152.40 مليار دولار في نوفمبر الماضي من 148.97 مليارا في نوفمبر 2010. ويقول محللون إن الاقتصاد الأميركي يقف على أرض أكثر صلابة في ظل زيادة إنفاق المستهلكين الأميركيين خلال موجة التسوق للعطلة القادمة بعد أعوام من التقشف والاقتصاد فى الانفاق وسط الأزمة المالية الشديدة. لكن الخبراء حذروا من أن الاقتصاد الأميركي الهش ما زال يمر بعملية طويلة وشاقة لتخفيف المديونية، ويحتاج الى معالجة المشكلات القديمة، التي تشمل ارتفاع البطالة، وعجز الميزانية، وكذلك مخاطر التأثير السلبي الجديد الناجم عن أزمة الديون التي تعصف بمنطقة اليورو على المدى القريب. ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن تريليون دولار من ثروة الأسر الأميركية تبخرت خلال الأزمة المالية، كما أثرت الخسارة الهائلة في الأوراق المالية وقيمة المساكن على الطلب والاستهلاك في القطاع الخاص. وقال روبرت سولو، الحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد، لوكالة الأنباء الصينية (شينخوا) إن رد الفعل الطبيعي للأسر الأميركية هو محاولة إعادة تكوين الثروة.