واصلت مشكلات الاقتصاد الأوروبي ضغطها على أسعار النفط التي تأرجحت بشكل ملحوظ أمس. وبعد انخفاضه إلى ما دون 107 دولارات عاد «برنت» ليرتفع بمقدار دولار واحد، إذ وجد المستثمرون بعض فرص الشراء بعد موجة بيع في الجلسة الماضية، واستمدت الأسعار بعض الدعم من التوترات في الشرق الأوسط المنتج للنفط، وتراجع مخزونات الخام.

وفي إحدى جلسات التداول ارتفع مزيج برنت 34 سنتا إلى 107.60 دولارات للبرميل، مرتدا من مستوى منخفض عند 107.07 دولارات. وزاد الخام الخفيف 20 سنتا الى 97.97 دولاراً للبرميل. وفي الجلسة السابقة هبط برنت 1.36 دولار للبرميل، وفقد الخام الخفيف 1.64 دولار.

وأظهر مسح مبدئي لآراء سبعة محللين أن من المتوقع أن تكون مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة قد تراجعت بمتوسط 1.6 مليون برميل الأسبوع الماضي. ومن المقرر أن تصدر البيانات الأسبوعية بشأن المخزونات من وزارة الطاقة الأميركية اليوم الأربعاء.

 

عوامل التحرك

ويتحرك سعر النفط بفعل الأنباء الخاصة بالأوضاع المالية في أوروبا واجتماع منظمة أوبك، ويأتي الدعم من الشكوك بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط. وقال توني نونان مدير ادارة المخاطر لدى «ميتسوبيشي كورب»: الأرجح أن الأسواق ترى أن منطقة اليورو تستغرق وقتا أكثر من اللازم من أجل الوصول لتحرك مشترك، ولكن الواقع أيضا أنها لا تستطيع دفع الأمور بوتيرة أسرع، بسبب مشاركة عدد كبير من الدول في عملية صنع القرار.

 

ارتياح سعودي

وأبدت السعودية ارتياحاً لمستويات الأسعار الحالية، كما قالت ان مستوى إنتاجها الحالي مناسب للأسواق. وأعرب وزير البترول السعودي علي النعيمي عن ارتياح بلاده لمستوى انتاجها النفطي، موضحا انها انتجت في نوفمبر اكثر من 10 ملايين برميل يوميا لتلبية الطلب.

واعتبر النعيمي ان الإنتاج الحالي من النفط السعودي كاف. واوضح النعيمي أن السعودية انتجت عشرة ملايين و47 الف برميل يوميا في نوفمبر الماضي، وهي زيادة واضحة للإنتاج جاءت بسبب الطلب الذي يأتي من كل مكان في العالم. وكان رئيس شركة أرامكو السعودية قد رأى أن الحديث عن الطاقة الإنتاجية البالغة 12 مليون برميل في اليوم في السعودية هو حديث عن طاقة إنتاجية اسمية.

وأوضح: عندما نحدد الطاقة الإنتاجية القصوى الثابتة، فلا يعني ذلك القول ان هذه الطاقة تمثل سقف الإنتاج الأعلى إذا ما فتحنا الصمامات على آخرها. وأشار إلى وجود صمام لتنظيم تدفق النفط على كل بئر، وأن هناك مستوى إنتاجياً تسعى السعودية إلى تحقيقه، وسيتيح لها تسجيل أفضل معدلات الاستخلاص.

وأضاف: نقوم مع مرور الوقت بخفض الإنتاج من بعض أجزاء هذه المكامن، وننتقل إلى حقول جديدة للحفاظ على أفضل مستويات الإنتاج الاقتصادي على المدى البعيد. وأوضح أنه عندما يبدأ الإنتاج من حقل منيفة النفطي البحري قبالة الساحل الشرقي للمملكة سيتم تخفيض معدلات الإنتاج من بعض المكامن القديمة الموجودة حالياً.

بحيث تتمكن السعودية من تحقيق أفضل معدلات الاستخلاص النهائي الممكنة من هذه الحقول، والتي لا يمكن تحقيقها إذا بقيت معدلات الإنتاج من بعض المكامن القديمة عند مستوياتها القصوى.