قال علي بن سعيد الشرهان رئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي إن فاتورة الغذاء العربية ارتفعت تكاليفها الى 37 مليار دولار مما يتطلب تدخلا عاجلا لتخفيض هذه الكلفة وتعاونا وثيقا لتوفير هذه الحاجة الاستراتيجية الماسة مواكبة مع ما تشهده الساحة الاقتصادية من أزمات تتطلب استعدادا عربيا قوميا لمواجهة مثل هذه الانهيارات. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي نظمته الهيئة في دبي أمس للاعلان عن اللقاء الاستثماري العربي الثاني الذي يعقد في العاصمة السودانية الخرطوم خلال الفترة 19-20 ديسمبر الجاري وذلك انطلاقاً من تسارع الأحداث نحو أهمية توفير الغذاء الآمن لوطننا العربي وتنفيذا لتوصيات المؤتمر العربي الأول للاستثمار الزراعي والغذائي الذي نظمته الهيئة العربية للاستثمار والانماء الزراعي بالقاهرة في ديسمبر 2010،الذي ناقش الفرص الاستثمارية على هامش فعاليات المعرض الدولي السادس للفلاحة الذي أُقيمَ تحت رعاية الملك مُحمَّد السادس عاهل المملكة المغربية وذلك بمدينة مكناس في شهر أبريل 2011.

الاستعداد الاستراتيجي

وأضاف الشرهان أن الهيئة تسعى الى دعم جهود تنسيق المواجهة والاستعداد الاستراتيجي الغذائي العربي وسيتناول اللقاء القادم للهيئة عرضا للفرص الاستثمارية المتاحة في المجال الزراعي (الإنتاج الزراعي، الإنتاج الحيواني، التصنيع الغذائي) وبالأخص بالسودان والتباحث حول موضوع الأمن الغذائي تحت شعار "استثمار زراعي هادف لتعزيز الأمن الغذائي العربي وإيجاد تكامل رأسمالي وزراعي عربي فاعل". ومما لا شك فيه أن جمهورية السودان بما حباها الله من نعم وموارد زراعية كثيرة تشكل مرجعا لتطلعات شعوب الوطن العربي في استدامة وتوفير الغذاء الآمن لها ولأجيالها.

 

الفرص الاستثمارية

وتابع الشرهان: تواصلاً مع جهود الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي وخبرتها المتراكمة على مدى 35 عاماً في مجال الاستثمار الزراعي في مختلف البلدان العربية، نأمل الخروج بآليات عملية من خلال هذا اللقاء التي يمكن إيجازها في عرض للفرص الاستثمارية الاستراتيجية الواعدة في تحقيق الأمن الغذائي العربي في القطاع الزراعي بجمهورية السودان. وتعبئة الموارد من خلال قيادة صناديق المال العربية لتمويل المشاريع الزراعية والأنشطة التي تسهم في تحقيق الأمن الغذائي العربي وبشراكة القطاع الخاص وذلك بالدعوة إلى تكامل رأسمالي عربي مشترك مع القطاع الخاص.