زادت العائدات المالية الصينية 26.8% خلال الأشهر الـ11 الأولى من العام 2011 الجاري، على اساس سنوي وبلغت 1.53 تريليون دولار.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أمس عن وزارة المال أن عائدات البلاد المالية بلغت في الأشهر الـ11 الأولى من العام الجاري 9.73 تريليونات يوان (1.53 تريليون دولار)، بزيادة نسبتها 26.8% عن الفترة نفسها من العام 2010 السابق. وذكرت الوزارة أن عائدات شهر نوفمبر وحده زادت 10.6% على اساس سنوي، وبلغت 645.73 مليار يوان (101.5 مليار دولار). وكانت هذه العائدات زادت في أكتوبر 16.9% مقارنة بالشهر نفسه من العام 2010، و17.3% في سبتمبر، و34.3% في أغسطس.

أرصدة اليوان

إلى ذلك أظهرت بيانات بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) أن أرصدة اليوان من النقد الاجنبي انخفضت بمقدار 89.3 مليار يوان (حوالي 14 مليار دولار أميركي) حتى نهاية أكتوبر، مقارنة بشهر مضى، ما يعد أول انخفاض خلال 8 أعوام. وكشفت بيانات ميزانية بنك الشعب الصيني أن أرصدة اليوان من النقد الأجنبي في البنك المركزي بلغت 23.3 تريليون يوان حتى نهاية أكتوبر.

وقال تشاو تشينغ مينغ الخبير المالي في بنك التعمير الصيني، ان "هذا الانخفاض ناتج عن انخفاض تحصيلات وتسوية النقد الأجنبي للأفراد والشركات". ونفى تشاو أن يكون هذا الانخفاض ناتجا عن تدفق رأس مال المضاربة، أو رأس المال الأجنبي من الصين، لكن انخفاض تحصيلات وتسويات رأس المال الأجنبي ترجع إلى توقعات السوق بانخفاض قيمة اليوان.

وأعلن البنك المركزى الصينى الشهر الماضي أن أرصدة اليوان من النقد الأجنبي على مستوى البلاد انخفضت بواقع 24.9 مليار يوان خلال الفترة ما بين أكتوبر وسبتمبر، ما يؤكد أن المؤسسات المالية الأخرى التي تشمل البنوك التجارية وتعاونيات التسليف شهدت زيادة صافية لأرصدة اليوان بلغت 64.4 مليار يوان.

التمسك بالدولار

وقال المحللون إن المؤسسات المالية التجارية تميل إلى التمسك بالدولار الأميركي في ظل ضعف اليوان أمام الدولار مؤخرا، ونتيجة لذلك توجد زيادة في ودائع العملات الأجنبية في تلك المؤسسات. وانخفض اليوان يوم الثلاثاء الماضي إلى ادنى مستويات التداول اليومي مقابل الدولار الأميركي لليوم الخامس على التوالي. وخلال جلسة تداول أمس بلغ سعر صرف اليوان مقابل الدولار 6.3651، ما مثل تناقضا حادا مع الارتفاع المستمر قبل يوم الأربعاء الماضي. حيث انخفض سعر المعادل المركزي لليوان أمام الدولار الأميركي 8 نقاط أساسية ليصل إلى 6.3342 مقابل الدولار الأميركي، وفقا لما أعلنه نظام تداول النقد الأجنبي الصيني.

وأصبح ارتفاع أرصدة اليوان مشكلة للسلطات المالية في البلاد خلال العام الحالي، وتسبب في تعقيد مهمتهم المتعلقة بوضع سياسات يمكنها خدمة النمو الاقتصادي المطرد، والسيطرة على التضخم. ومن خلال شراء العملات الأجنبية، أطلق البنك المركزي قيمة معادلة لعملة اليوان أدت الى زيادة السيولة.

عمليات سوق مفتوح

وقام البنك المركزي الصيني من قبل باللجوء إلى عمليات سوق مفتوح منتظمة ومتكررة، وتم رفع معدل متطلبات الاحتياطي في البنوك خلال العام الحالي لاستيعاب السيولة في ظل استمرار ارتفاع التضخم. ولكن تشاو قال إن انخفاض أرصدة اليوان المسجلة خلال أكتوبر قد يساهم في تخفيف السيولة، وتخفيف الضغوط التي يعاني منها البنك المركزي. وتوقع تشاو احتمال أن تواصل أرصدة اليوان انخفاضها لفترة من الوقت، ومن الممكن أن يؤدي ذلك الى مزيد من التعديل في معدل متطلبات الاحتياطي في البنوك.