أكد بنك الكويت الوطني ان الدولار الاميركي يتمتع بأداء متباين مقابل سائر العملات الرئيسية الاخرى خصوصا ان المستثمرين بانتظار نتائج قرار البنك المركزي الاوروبي المتعلق بمعدل الفائدة.

وقال البنك في تقريره الاقتصادي عن أسواق النقد أمس: ان الانظار كانت متجهة الى مؤتمر القمة الاقتصادي الاوروبي وتعرض اليورو في هذه الاثناء الى كم هائل من الضغوطات مع تحذير وكالة (ستاندرد.آند.بورز) للتصنيف الائتماني من انها ستقوم بخفض التصنيف الائتماني لـ (15) دولة أوروبية.

واوضح ان العجز في الميزان التجاري الاميركي تضاءل خلال شهر اكتوبر الماضي بنسبة 1.6% ليصبح 43.5 مليار دولار وهو الحد الادنى له منذ بداية العام الحالي. وذكر ان المستوردات من البضائع الرأسمالية والمنتجات الاستهلاكية شهدت ارتفاعا "لا بأس به" ما يدل على ان حجم الانفاق لدى المواطن الاميركي يساهم في عملية التعافي الاقتصادي مبينا ان صادرات البلاد الى الصين وأميركا الوسطى والجنوبية ارتفعت الى "معدلات قياسية".

المنطقة الاوروبية

وعن المنطقة الاوروبية أفاد الوطني في تقريره ان القادة الاوروبيين اتفقوا على امكانية اقراض صندوق النقد الدولي مبلغ 200 مليار يورو ضمن أطر مواجهة أزمة الديون الاوروبية في وقت اشاد محافظ البنك المركزي الاوروبي بالاتفاقية الموضوعة التي اتفق فيها القادة الاوروبيون على وضع "اتفاقية نقدية" تحول دون تراكم المزيد من الديون مستقبلا.

وذكر ان قادة اوروبا سارعوا الى انشاء صندوق انقاذ بقيمة 500 مليار يورو اضافة الى الغاء مسألة التشارك بالخسائر لحاملي السندات الحكومية وبالنتيجة مشيرا الى تراجع العائدات على السندات الحكومية الاسبانية والايطالية خاصة بسبب قلق الجميع بعدم قدرة هذه القرارات على تهدئة مخاوف المستثمرين.

وقال البنك الوطني في تقريره ان البنك المركزي الاوروبي اقدم على خفض معدل الفائدة الاساسي للشهر الثاني على التوالي وهو ما كان متوقعا "وتؤكد هذه الخطوة المخاوف المتزايدة حيال تأثيرات أزمة الديون الاوروبية على التوقعات الاقتصادية في المنطقة بأسرها".

المملكة المتحدة

وبالنسبة الى المملكة المتحدة قال (الوطني) ان قطاع الخدمات البريطاني شهد بعض التحسن الشهر الماضي مقابل التوقعات في ان يشهد بعض الركود مشيرا الى ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الى 52.1% خلال شهر نوفمبر بعد ان بلغ 51.3 خلال شهر اكتوبر.

وأفاد بأن الانتاج الصناعي في المملكة المتحدة تراجع بشكل "فاق التوقعات" خلال شهر اكتوبر الماضي بسبب ازمة الديون الاوروبية المتفاقمة التي قللت من حجم الطلب في أسواق الصادرات البريطانية حيث تراجع الانتاج الصناعي بنسبة 0.7% عن شهر سبتمبر الماضي وهو التراجع الاكبر له منذ شهر ابريل الماضي.

وذكر ان بنك انجلترا صوت الخميس الماضي على ابقاء برنامج شراء الاصول على ما هو عليه عند 275 مليار جنيه استرليني في محاولة منه لدعم الاقتصاد البريطاني المتراجع في وقت حافظت لجنة السياسة النقدية فيه على معدل الفائدة عند 0.5% وهو الحد الذي لطالما بقي عليه منذ شهر مارس عام 2009.