تصدرت أيرين روزينفيلد، الرئيسة التنفيذية لشركة "كرافت فودز" قائمة صحيفة فاينانشيال تايمز لأقوى 50 سيدة في عالم الأعمال لعام 2011 وأكثرهن نفوذا.
وأظهرت القائمة أن العديد من السيدات تمكن من كسر حاجز الخوف والتردد الناجم عن الظروف الاقتصادية الحالية ونجحن بالتالي في التحليق بشركاتهن عالياً وسط مناخ اقتصادي تشوبه الكثير من المخاطر. وقالت الصحيفة إن المخاطر وعدم اليقين هما عنصران مصاحبان للرؤساء والرئيسات التنفيذيات، وهما يوفران فرصا لمن اتصف بالجرأة والإقدام.
كما أنهما كفيلان بإسقاط من كان الحذر الشديد والتردد ديدنه. وتظهر التغييرات هذا العام في تصنيف فاينانشيال تايمز تناقضا صارخا بين هاتين النتيجتين. فجرأة روزينفيلد وإقدامها، أكسباها الصعود إلى المرتبة الأولى في تصنيف 2011. لتحل بذلك محل أندر نوي من بيبسي كولا، التي صنفت بالرئيسة التنفيذية الأولى في 2009، و2010، وها هي هذا العام تحتل المرتبة الثالثة.
وكان اختيار لجنة التحكيم في حد ذاته رهانا بأن استراتيجية روزينفيلد الأخيرة الجذرية ستؤتي أكلها. فقد نفذت سلسلة من الاستحواذات الضخمة، وفي شهر أغسطس اقترحت تقسيم مجموعة المواد الغذائية إلى قسمين. ولم تحظ خطتها بترحيب عالمي من قبل المستثمرين.
كما أن عزل كارول آن بارتز من رئاسة ياهو يدل على مخاطر عدم القيام بما هو كاف. فقد تم عزلها في شهر سبتمبر. وخرجت بطريقة مشهودة، إذ أرسلت رسائل بالبريد الالكتروني إلى الموظفين تبلغهم فيها "أنها فصلت من عملها بالهاتف".
ويعد خروجها بتلك الطريقة تذكرة لجميع الرؤساء التنفيذيين حول الطريقة التي يمكن أن ينتهي فيها مستقبلهم الوظيفي في حال فشلهم في اغتنام الفرص. وشهد هذا العام ضغوطا كبيرة من قبل الجهات التنظيمية لتمهيد الطريق أمام الرؤساء التنفيذيين من السيدات.
وفي المملكة المتحدة وضع اللورد ديفيز مراجعة حول التوازن الجنسي في المراكز التنفيذية في الشركات البريطانية بوضعه أهدافا للنساء في مجالس الإدارة، التي إن لم يجر تطبيقها، قد تقود إلى حصص إلزامية. وهذا ما يبرر احتلال أليسون كوبر، من إمبريال توباكو البريطانية، لأعلى مراكز القادمين الجدد إلى القائمة. لكن برغم التعيين الأخير لرئيسة تنفيذية في آي بي إم، وهيويلت باكارد، وكامبيل سوب، فإن التقدم يعتبر بطيئا.
قوة تنفيذية نسائية صلبة:
وقالت الصحيفة إن تصنيف هذا العام يقر بوجود قوة تنفيذية نسائية صلبة. وما زالت أقوى الرئيسات التنفيذيات مركزة في أميركا الشمالية، ومرة أخرى، فإن التصنيف ما زال عاجزا عن غرس راية في أميركا اللاتينية. وقد شكلت الصين والهند ما نسبته 20% من السيدات المصنفات.
وهؤلاء السيدات، اللائي ما زلن يشكلن أقلية في زعامة العالم الاقتصادية، يدركن أنهن لا يستطعن إزالة المخاطر، وعدم اليقين في أدوارهن. ومضت الصحيفة قائلة إن مبادرة نساء في القمة سعيدة بالاحتفال بنجاحهن في استغلال الفرص في غمرة قلاقل غير مسبوقة، وفي سبيل تشجيع سيدات موهوبات أخريات على التطلع إلى الغاية ذاتها.
وقد استند اختيار المحلفين على بيانات عن أداء الرئيسات التنفيذيات وقدرتهن على التحمل، والتي قدمت معظمها شركة إيغون زيندير انترناشونال، مجموعة التوظيف التنفيذية. واستخدمت مجموعة من العوامل لتقييم المرشحات، منها البيانات الذاتية، وحجم وتعقيد الشركة، بما فيها الإيرادات، وعدد العاملين، وعدد القطاعات وبلدان العمليات. وحجم المنافسة.
وصنفت لجنة التحكيم الرئيسات اللائي يدرن شركات قابضة. والسيدات اللواتي خدمن أكثر من 12 شهرا في الدور التنفيذي الرئيسي. كما أخذت اللجنة في اعتبارها أداء كل شركة خلال السنوات الثلاث الماضية حتى 30 يونيو 2011، مستخدمة أرقام العائد على المساهمين الإجمالي بالدولار الأميركي حيثما كان مطبقا.
1- إيرين روزينفيلد
احتلت الأميركية أيرين روزينفيلد الرئيس التنفيذي لشركة كرافت فودز للمواد الغذائية ومقرها الولايات المتحدة. متقدمة عن ترتيبها السابق وهو الرابع في العام الماضي. وقد شغلت روزينفيلد منصب رئاسة كرافت على مدى الخمس سنين الماضية.
2- جولر سابانسي
حلت التركية جولر سابانسي في المرتبة الثانية في تصنيف أقوى 50 سيدة أعمال في قائمة فاينانشيال تايمز 2011، متقدمة درجة واحدة عن ترتيبها السابق وهو الثالث. وهي تبلغ من العمر 65 عاما. وتدير سابانسي شركة سابانسي القابضة ومقرها تركيا.
3- أدرا نوي
تراجعت نوي عن ترتيبها السابق وهو الأول، لتحتل المرتبة الثالثة في تصنيف هذا العام. وتدير نوي هندية الجنسية البالغة من العمر 56 عاما شركة بيبسي كولا ومقرها الولايات المتحدة منذ خمس سنوات.
4- أورسولا بيرنز
تقدمت الأميركية بيرنز درجتين عن ترتيبها السابق، لتحتل المرتبة الرابعة هذا العام. وهي تدير شركة زيروكس للالكترونيات ومقرها الولايات المتحدة. وهي المرأة الأميركية الأفريقية الأولى التي تقود شركة من شركات ستاندرد أند بورز 100.
5- دريا جونغ
تراجعت الأميركية جونغ عن ترتيبها الثاني في العام الماضي لتحتل المرتبة الرابعة هذا العام. وهي تدير شركة أفون برودكتس لمستحضرات التجميل في الولايات المتحدة. وهي الرئيسة التنفيذية الأطول مدة لواحدة من شركات فورتشن 500.
6-ايلين كولمان
تقدمت الأميركية ايلين كولمان مرتبتين عن ترتيبها السابق لتحتل المرتبة 6 في تصنيف هذا العام. وهي تدير شركة دوبونت العاملة في مجال الكيماويات ومقرها الولايات المتحدة. وتعتبر دوبونت التي أسست في عام 1801 واحدة من أقدم الشركات في الولايات المتحدة وبدأت في صناعة المتفجرات، ثم أصبحت شركة كيماميات ضخمة تنتج منتجات معروفة مثل ليركا وتيفلون.
وهي تحمل شهادة ماجستير في الإدارة من جامعة نورثوويسترن قبل مباشرة عملها في جنرال الكتيريك. والتحقت بالعمل في دوبونت في 1988، وصعدت بسرعة سلم النجاح لتصبح نائب الرئيس لشؤون السلامة والحماية في 2002.
7- دونغ مينغ زهو
تراجعت الصينية مينغ زهو التي تدير شركة جري للمستلزمات الالكترونية ومقرها الصين، عن ترتيبها السابق وهو الخامس، لتحتل المرتبة السابعة في تصنيف هذا العام. وبدأت في الشركة مديرة مبيعات حتى أصبحت رئيسة تنفيذية، وتكسب سمعة بغيضة بأنها المرأة المتسلطة. وقدمت شركتها خدمات التكييف لاستاد كأس العالم فيفا 2010، واستخدمت الممثل جاكي شان في دعاياتها التلفزيونية، في خطوة عدت بأنها محاولة لتعزيز حضورها العالمي.
8- انجيلا أهردنتس
تقدمت الأميركية أهردنتس من المرتبة 13 في العام الماضي لتحتل المرتبة 8 هذا العام. وهي تدير شركة بيربري العاملة في قطاع السلع الفاخرة ومقرها المملكة المتحدة. وقد صعدت الشركة صعودا خارقا منذ توليها رئاسة الشركة.
9- يوشيكو شنهوارا
تراجعت اليابانية شنهوارا عن ترتيبها السابق وهو السابع. وهي تدير شركة تمب هولدنغ، العاملة في قطاع خدمات الدعم ومقرها اليابان. وقد بدأت شركتها العاملة في خدمات المصادر البشرة من الصفر. وطرحت مفهوم العمالة المؤقتة في اليابان. وباشرت شركتها من شقة بغرفة واحدة في سنترال طوكيو في عام 1973.
10- شاندرا كوشارا
تقدمت الهندية كوشارا مرتبة واحدة عن تصنيفها السابق لتحتل المرتبة العاشرة في تصنيف هذا العام. وهي تدير بنك آي سي أي سي آي في الهند. وهي تقود ثاني أكبر بنوك الهند منذ 2009، ولم تعمل في أي مكان آخر قبل ذلك. وقد ترعرعت في راجستان وأكملت دراسة الماجستير في التمويل في معهد الإدارة جمنالال باجاي.



