تراجع نمو الاقتصاد الياباني إلى 5.6% مع تراجع حجم إنفاق الشركات تحسبا لتوقعات بانخفاض الطلب الخارجي على منتجاتها. وقال مكتب رئيس الوزراء إن تقديرات الحكومة لنمو إجمالي الناتج المحلي خلال الفترة من تموز وحتى سبتمبر والتي اعلنتها الشهر الماضي كانت 6%. وتواجه العديد من الشركات اليابانية مصاعب كبيرة حيث أعلنت تويوتا اليابانية للسيارات عن تراجع كبير في إيراداتها المالية خلال العام المالي الحالي.

مقاومة الظروف

لكن في الجانب الآخر جاء النمو أعلى من توقعات المحللين بعد ربعين متتالين من الانكماش الاقتصادي عقب زلزال مارس وموجات المد العاتية (تسونامي) وكذلك حادث التسرب الإشعاعي الذي شهدته محطة فوكوشيما دايتشي النووية شمال شرقي البلاد، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة الين بشكل قياسي مما أضر بصادرات البلاد. كما تأثرت الشركات اليابانية جراء تراجع الطلب من قبل دول تواجه صعوبات اقتصادية في الخارج مثل منطقة اليورو التي تعاني من أزمة ديون. لذا خفضت شركات ثالث أكبر اقتصادات العالم من حجم انفاقها بنسبة 0.4% خلال الربع الماضي مقارنة بالربع الذي سبقه. وكان مكتب رئيس الوزراء الياباني قد توقع مبدئيا ارتفاع حجم الإنفاق بواقع 1.1%.

توقعات تويوتا

وأعلنت شركة تويوتا عن تخفيض كبير لنتائج السنة المالية الحالية التي تنتهي في الحادي والثلاثين من مارس المقبل. وعزت الشركة هذه الخطوة إلى الفيضانات التي وقعت في تايلاند وارتفاع قيمة الين. ويخفض ارتفاع قيمة الين الياباني من تنافسية المنتجات اليابانية خارج البلاد، مما يؤثر على عائدات الشركات في البلاد. وكانت تويوتا اضطرت إلى إغلاق مصانعها في تايلاند في أكتوبر الماضي بسبب الفيضانات التي اجتاحت البلاد. ووفقا لتوقعات الشركة من المنتظر أن يصل صافي أرباح تويوتا بنهاية السنة المالية الحالية إلى 180 مليار ين اي 1.7 مليار يورو مقابل 390 مليار ين كانت الشركة توقعتها في أغسطس الماضي. وكانت تويوتا اضطرت إلى التخلي عن إعلان توقعات جديدة لإجمالي نتائج السنة المالية خلال طرحها لنتائجها نصف السنوية في نوفمبر الماضي وذلك بسبب فيضانات تايلاند. وأضافت الشركة في بيانها أنه من المتوقع وصول عائداتها عن السنة المالية 2011/2012 إلى 18.2 تريليون يورو مقابل 19 تريليون يورو كانت توقعتها الشركة لهذه العائدات في أغسطس الماضي. وكانت أرباح تويوتا خلال النصف الأول من السنة المالية 2011/2012 سجلت تراجعا كبيرا بسبب توقف حركة الإنتاج وارتفاع سعر صرف الين.