أعلن وزير المالية القبرصي كيكيس كازامياس أمام البرلمان في خطابه المتعلق بالموازنة ان قبرص ستخفض عجز الموازنة الى 2,5% من اجمالي الناتج المحلي في 2012، اي اقل من نسبة 2,8% التي توقعتها قبلا، وقال ان التركيز الرئيسي للموازنة يتمثل في خفض العجز «خفضاً كبيراً» لطمأنة الأسواق العالمية المتشككة، وتطالب المفوضية الأوروبية قبرص بخفض عجزها الى اقل من 3% من اجمالي ناتجها المحلي وهو السقف المحدد لبلدان الاتحاد الأوروبي ضرورة الالتزام به بحلول العام المقبل او مواجهة عقوبات مالية، ومن المتوقع ان يصل عجز الموازنة القبرصية في 2011 إلى 7 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، وقال كازامياس انه «متفائل بحذر» بأن الحكومة سيمكنها تحقيق الهدف الموضوع امامها رغم المناخ الاقتصادي العالمي «غير المستقر وغير المعروف»، وتعاني قبرص من نقص في الأموال المتوافرة لها وهي مكشوفة على الديون اليونانية السيئة وتواجه معدلات اقتراض باهظة التكلفة ويتعين عليها خفض انفاقها لتجاوز ازمة منطقة اليورو، بحسب كازامياس. واضاف «ان هذه الوقائع تجعل موازنة 2012 ذات اهمية خاصة وحاسمة لمستقل الاقتصاد القبرصي».

كما توقع وزير المالية ان ينمو الاقتصاد القبرصي رغم ما يعانيه من صعاب، بمعدل طفيف يبلغ 0,2% في 2012، انخفاضا من معدل نمو 0,5% هذا العام، بينما يتوقع الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد للاقتصاد القبرصي اما الا ينمو او ينكمش بهامش بسيط، وقال الوزير «نعلم ان تحقيق هذه الأهداف لن يكون امراً سهلًا، حيث تتأثر العوامل الاقتصادية بالتذبذبات وعوامل خارجية بالأساس». وتشتمل موازنة 2012 على خفض في المساعدات التي تقدمها الدولة فضلًا عن زيادة في الضرائب، فالحكومة سترفع ضريبة المبيعات من 15 بالمئة الى 17%، ووافق نواب المعارضة على إقرار مسودة بتلك الإجراءات في تصويت من المنتظر إجراؤه منتصف الشهر الحالي.

ومن المنتظر ان يتم خفض رواتب القطاع العام بشكل كبير، اذ تستنفذ قرابة ثلث الانفاق الحكومي، حيث سيتم خفض الرواتب التي يتقاضاها الموظف بالدولة في بداية حياته الوظيفية بنسبة 10 بالمئة وسيتم التخلي عن 932 وظيفة في القطاع العام، وقبرص مثقلة بالديون اذ يتوقع ان يصل حجم دينها في 2012 الى 66 بالمئة من إجمالي ناتجها المحلي ويظل على نفس مستواه في 2013، وتشهد الموازنة زيادة في اجمالي عائدات الدولة بنسبة 10,1 بالمئة لتصل الى 6,22 مليارات يورو (8,3 مليارات دولار) العام المقبل، زيادة عن 5,64 مليارات يورو في 2011، ومن المتوقع ان يبلغ اجمالي الانفاق، بخلاف مستحقات الديون، 7,53 مليارات يورو، اي اقل بنسبة 6 بالمئة عن مبلغ 8,01 مليارات يورو في 2011، ومن المتوقع ان تظل نسبة البطالة العام المقبل متجاوزة 7,5 بالمئة بينما يراوح التضخم 3%. وأعربت الحكومة عن املها في سد عجز الموازنة بالكامل بحلول 2014.