أصيبت الأسواق العالمية الحائرة بخيبة أمل كبيرة بعد أن خرجت قمة قادة الاتحاد الأوروبي التي اختتمت في العاصمة البلجيكية بروكسل أمس بنتائج دون التوقعات. وشهدت القمة انقسامات كبيرة، حيث تباينت رؤى كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا والعديد من البلدان الأخرى حول الآليات الواجب اتباعها لحل أزمة الديون السيادية المتفاقمة، والتي أرهقت الجسد الأوروبي وامتدت تداعياتها إلى جميع الأسواق العالمية.

وبعد اكثر من تسع ساعات من المفاوضات المكثفة والشاقة، لم يتوصل رؤساء الدول والحكومات الاوروبية المجتمعون في اطار هذه القمة الجديدة الحاسمة في بروكسل، الى الاتفاق على تغيير معاهدة الاتحاد الاوروبي من اجل اصلاح منطقة اليورو، وهو امر يتطلب اجماع الدول الـ27.

وكانت هذه النتيجة متوقعة بعد المطالب التي طرحتها بريطانيا لقاء ضوئها الاخضر والتي أثارت توترا وصل الى حد "الخشونة" أحيانا خلال المفاوضات، بحسب ما افاد دبلوماسي.

ويأمل القادة الاوروبيون ان يكون قرارهم التشدد في إدارة الحسابات العامة في منطقة اليورو مع فرض "قواعد ذهبية" على جميع الدول وعقوبات شبه تلقائية في حال مخالفتها، كافيا لإقناع البنك المركزي الاوروبي ببذل المزيد لمساعدتهم على احتواء ازمة الديون المستمرة منذ اكثر من سنتين، والتي طاولت اليونان وايرلندا والبرتغال وباتت الآن تهدد استمرار العملة الموحدة. غير ان هذه الالتزامات وجدت صعوبة في طمأنة البورصات العالمية التي تراجعت وبقيت خاضعة لضغوط.

وتعثرت عدة حلول مطروحة امام تصلب المانيا التي رفضت اقتراحا يهدف الى زيادة وسائل آلية الاستقرار الاوروبية التي ستحل مستقبلا محل الصندوق الاوروبي للاستقرار المالي، او السماح لها بعد فترة بالتزود بالأموال لدى البنك المركزي الاوروبي. كما عارضت برلين أي اشارة في البيان الختامي للقمة الى اصدار السندات باليورو كاحتمال مطروح في المستقبل البعيد.

وفي المقابل، وعدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد بأن الصندوق "سيشارك في جهود" منطقة اليورو. واتفق الزعماء أيضا على بحث فكرة تقديم قروض ثنائية الى صندوق النقد الدولي بقيمة اجمالية 200 مليار يورو -على ان يأتي 150 مليار يورو من ذلك المبلغ من منطقة اليورو- لدعم موارد الصندوق للتصدي لأزمة ديون اوروبا.

وبعد محادثات استمرت عشر ساعات قرر الزعماء كذلك ان يحد حجم صندوق الانقاذ الدائم لمنطقة اليورو عند 500 مليار دولار، كما أصرت المانيا. ولن يحصل الصندوق على صلاحيات بنك وهو ما كان من شأنه ان يتيح له السحب من أموال البنك المركزي الاوروبي لزيادة حائط الحماية وهي خطوة أخرى اعترضت عليها ألمانيا.

وتزايدت مخاوف المستثمرين أكثر بعد أن برزت بوادر على سقوط المزيد من البنوك الأوروبية الكبرى في دائرة الخطر، حيث خفضت وكالة موديز الأميركية للتصنيف الائتماني تصنيف أكبر ثلاثة بنوك فرنسية هي بي إن بي باريبا وسوسيتيه جنرال وكريدي أجريكول بمقدار درجة واحدة مستشهدة بصعوبات ظروف التمويل الناتجة عن أزمة ديون منطقة اليورو.

وفي ذات الوقت قالت الهيئة المصرفية الأوروبية، إن ستة بنوك ألمانيا فشلت في الوصول إلى المستويات المطلوبة لرؤوس الأموال، وإنها ستحتاج إلى زيادة رؤوس أموالها بمقدار 13.1 مليار يورو أي 17.5 مليار دولار بنهاية يونيو المقبل.

 تراجع الثقة

وقال اثاناسيوس اورفانيديس عضو مجلس البنك المركزي الاوروبي، إن المستثمرين يشعرون بالحيرة ازاء اطار السياسات التي تحكم منطقة اليورو، وأكد مجددا تراجع الثقة بسبب الخسائر التي تحملها حملة السندات في اليونان. وأوضح أن استجابة السوق تعتمد على تصوراتهم للسياسات في المستقبل.

 الخطوات المستقبلية يحكمها اطار وضع السياسات وهو ما يدور النقاش حوله الآن. وتابع: كانت هناك رؤية واضحة قبل الازمة. ما ادركته الاسواق هو أن الرؤية الخاصة التي كانت لديهم لم تعد صالحة. الآن هناك خلط كبير بشأن المناخ الجديد. وقال ان احتمالات تحمل خسائر على السندات المصدرة في منطقة اليورو اصبحت سؤالاً مهماً بعد قرار صناع واضعي السياسات بشأن اليونان.

 مشاحنات وخلافات

وهدد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الحريص على مراعاة شريحة حزبه المشككة في جدوى الاتحاد الاوروبي، بفرض فيتو على اقرار الاتفاقية الجديدة، وطالب بإعفاء بورصة لندن اذا اقتضت الحاجة من آلية المراقبة الاوروبية للقطاع المالي.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مبديا أسفه: كنا نفضل التوصل الى اتفاق بين الدول الـ27 اعضاء الاتحاد الاوروبي، لكن هذا لم يكن ممكنا نظرا الى موقف البريطانيين الذين طرحوا مطالب غير مقبولة من جانب جميع الدول الاخرى.

وقالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل معلقة على المسألة ان البريطانيين لم يكونوا ضمن اليورو أساسا، وبالتالي فإننا معتادون هذا الوضع. وأبدت، رغم الانجاز المحدود للقمة، ارتياحها الكبير للنتيجة، لأنه لم يكن مطروحا القيام بتسويات غير كافية.

وقالت: سيرى العالم بأسره اننا استخلصنا العبر من اخطائنا السابقة. من جهته أبدى كاميرون ارتياحه، وقال انه قرار صعب لكنه جيد" موضحا ان بلاده لم تحصل على الموانع الضرورية في وجه الازمات.

ونتيجة هذه العقبة البريطانية تتجه منطقة اليورو الى معاهدة تقتصر على دولها الـ17 مع انضمام ست على الاقل من الدول العشر الاخرى اعضاء الاتحاد الاوروبي. والى جانب بريطانيا، رفضت المجر الاتفاق فيما قالت السويد والجمهورية التشيكية انهما بحاجة الى المزيد من الوقت قبل البت فيه.

 سيناريو مخيف

غير ان المواجهة مع البريطانيين في بروكسل تهدد بترك آثار في اوروبا بترسيخها فكرة قارة تعمل على مستويات متفاوتة.

وكان هذا السيناريو يخيف منذ البداية رئيس الاتحاد الاوروبي هيرمان فان رومبوي كما كان يخيف بصورة خاصة رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو الذي سيكون دور اجهزته محدودا في سياق اتفاق ضمن منطقة اليورو وحدها اكثر منه في حال إقرار الاتفاق بين دول الاتحاد الاوروبي. وشددت رئيسة ليتوانيا داليا غريبوسكايتي على ان اوروبا ليست منقسمة، بل ان البريطانيين هم خارج آلية القرار.

 مسألة جوهرية

وتهدف المعاهدة الجديدة الى تعزيز الانضباط المالي في منطقة اليورو، وهي مسألة تعتبرها المانيا جوهرية لمواجهة ازمة الديون الحالية.

وإضافة الى القواعد الذهبية التي تحتم العودة الى توازن في الميزانية والعقوبات شبه التلقائية التي تفرض على الدول المخالفة، من المقرر زيادة حق اوروبا في التدخل في عملية وضع الميزانيات الوطنية. كما سيكون من الممكن وضع الدول التي تحظى بمساعدة خارجية مثل اليونان وايرلندا حاليا تحت إشراف اوروبي.

ووصف رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي القرارات التي توصلت اليها قمة بروكسل بشأن الانضباط المالي بأنها "نتيجة جيدة جدا لمنطقة اليورو". وأوضح أن النتائج التي توصلت إلها القمة كانت "أقرب ما يكون لميثاق مال جيد" في إشارة إلى تبني قواعد ضبط ميزانية أكثر تشددا، والتي يقول محللو البنك المركزي الأوروبي إنها وضعت كشروط مسبقة لأي مساعدات أخرى لاحتواء أزمة اليورو.

وأوضح: ستكون أساسا لسياسة اقتصادية أكثر انضباطا لأعضاء منطقة اليورو، وبالتأكيد ستفيد في الموقف الحالي. وقال دبلوماسي اوروبي "انها الاشارة التي كنا ننتظرها" آملا ان يوافق صندوق النقد الدولي الآن على شراء المزيد من الديون العامة المترتبة على الدول ذات الاوضاع الهشة في الاسواق لدفع معدات الفائدة المفروضة عليها الى التدني بعدما وصلت الى مستويات غير محتملة.

 دور محدود

وحاول البنك المركزي الاوروبي التخفيف من حدة ركود يلوح في الافق وتجنب أزمة ائتمانية، إذ قرر خفض أسعار الفائدة وعرض تمويلاً طويل الأجل على البنوك لكنه خيب الآمال في أخذ قرار حاسم لمواجهة الازمة في منطقة اليورو.

وأحبط رئيس المركزي الاوروبي توقعات بأن البنك سيعزز مشترياته من السندات الحكومية بشكل كبير اذا اتفق زعماء الاتحاد الاوروبي على خطوات نحو اتحاد مالي أكثر ترابطا في قمة مهمة تعقد في بروكسل. وقال ان صندوق انقاذ منطقة اليورو ينبغي أن يظل الاداة الرئيسية لوقف انتشار الازمة في سوق السندات بالرغم من القيود المفروضة على تمويله برأسمال مقترض.

وأضاف أن قيام المركزي الاوروبي أو البنوك المركزية الوطنية بإقراض صندوق النقد الدولي لشراء سندات منطقة اليورو ليس قانونيا وهو ما بدا أنه رفض لخيار يجري بحثه. وبدلاً من ذلك أعلن البنك خطوة لم يسبق لها مثيل لدعم البنوك الاوروبية بعطاءات للسيولة لاجل ثلاث سنوات وقواعد ميسرة لضمان القروض وخفض أسعار الفائدة الى 1% وهو مستوى قياسي.

 موارد الصندوق

وأعلن ساركوزي ان الدول الاعضاء في منطقة اليورو تنوي زيادة موارد صندوق النقد الدولي 200 مليار يورو، وهو مبلغ سيخصص لمساعدة دول في منطقة اليورو تواجه أوضاعا صعبة. وقال ساركوزي: قررنا درس امكانية تعزيز موارد صندوق النقد الدولي. وأوضحت لاغارد انه سيتم تأكيد مبلغ 200 مليار دولار خلال عشرة ايام تقريبا. واشادت بالاتفاق وقالت إنه يسير بشكل واضح في الاتجاه الصحيح.

وفي مطلق الاحوال، فإن هذا الحل لا يعتبر الحل المثالي في مواجهة الازمة؛ لأن قدرة تدخل صندوق النقد في منطقة اليورو ستبقى محدودة. وأقر رئيس مجلس مفوضية منطقة اليورو فان رومفي بأن هذا ليس حلا سحريا، مضيفا ان القسم الاكبر من الجهود يجب ان تتكفل به الدول اعضاء منطقة اليورو التي يجب أن تكون هي المسؤولة عن أزمتها.

من جهتها اوضحت ميركل انه سيتم تعزيز موارد صندوق النقد الدولي من خلال "قروض ثنائية" من الدول الاوروبية موضحة ان المطلوب "تقديم ضمانة اضافية لليورو بمساعدة دول اخرى غير اعضاء في الاتحاد النقدي.

ويقضي المشروع بمنح المؤسسة المالية الدولية أموالاً كافية لمساعدة اقتصادات كبرى مثل ايطاليا واسبانيا اذا اقتضت الحاجة. وتأكدت ضرورة زيادة موارد صندوق النقد الدولي في الاسابيع الاخيرة إزاء عجز الاوروبيين على منح الصندوق الاوروبي للاستقرار المالي موارد كافية لوقف ازمة الديون.

لكن مع معارضة الولايات المتحدة زيادة معممة لموارد صندوق النقد الدولي، بات الخيار الافضل تقديم مساهمات طوعية من جانب الدول. وتأمل منطقة اليورو ان تساعد القوى الاقتصادية الناشئة الكبرى مثل الصين والبرازيل في المجهود.

 دفاع مستميت

ودافع ديفيد كاميرون عن موقف بلاده الرافض للاتفاقية الخاصة بتشديد القواعد الخاصة بضبط الميزانية والدين العام. وقال كاميرون إن قرار رفض الاتفاقية كان صعبا لكنه كان القرار الصائب. وحذر من تعديل اتفاقية الاتحاد الأوروبي قائلاً إن هذا الإجراء ينطوي على مشاكل قانونية فثمة أخطار دائما عند إبرام اتفاقية في إطار آخر.

وفي الوقت نفسه، أكد رئيس الوزراء البريطاني أن بلاده لا تعتزم الانضمام إلى منطقة اليورو مستقبلا، كما نفى أن تكون لدى بلاده رغبة في الانضمام إلى مجموعة دول منطقة شنجن ما لم تتضمن رقابة على الحدود. وقال: أنا محظوظ لأنني لست عضوا في شنجن ومحظوظ لأنني لست عضوا في منطقة اليورو.

وحول مشروع حكومات منطقة اليورو الخاص بوضع حزمة لإنقاذ العملة الأوروبية الموحدة، قال كاميرون باقتضاب نتمنى لهم كل التوفيق. وكان رئيس الوزراء البريطاني طالب بمنح بلاده حق النقض (الفيتو) في ما يتعلق بقواعد الاتحاد الأوروبي المالية وقرارات السوق الداخلية، مقابل الموافقة على إجراء تغييرات في قوانين الاتحاد المتعلقة بقواعد ضبط الميزانية في منطقة اليورو.

مهدد جديد

وفي سياق الجدل الدائر حول الموقف البريطاني قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان الحكومة الائتلافية في بريطانيا متفقة على قرار لمنع تغيير معاهدة الاتحاد الاوروبي. وتهدد الخطوة بدق إسفين بين المحافظين والحزب الديمقراطي الحر شريكهم الاصغر في الحكومة الائتلافية.

وقال هيغ للقناة الرابعة لهيئة الاذاعة البريطانية: السياسة التي ننتهجها هنا سياسة متفق عليها داخل الحكومة الائتلافية. وأضاف أنه تم التشاور مع نيك كليج زعيم الحزب الديمقراطي الحر ونائب رئيس الوزراء خلال محادثات الاتحاد الاوروبي في بروكسل.

وتابع هيغ: الكل وافق مقدما. فإما أن نحصل على الضمانات التي طلبناها أو سنرفض الموافقة عليها. ومن جانبه قال كليج ان بلاده تقدمت بمطالب معقولة في قمة الاتحاد الاوروبي، وإن الحكومة الائتلافية متحدة في هذه المسألة.

وحزب الديمقراطيين الاحرار الذي يتزعمه كليج مؤيد للاتحاد الاوروبي بينما يضم حزب المحافظين الذي يقود الائتلاف الحاكم عددا كبيرا من المعارضين للاتحاد الاوروبي. وأوضح كليج: المطالب التي تقدمت بها بريطانيا للحصول على ضمانات والتي كانت الحكومة الائتلافية متحدة بشأنها متواضعة ومعقولة. هذه ضمانات للسوق المشتركة لا لبريطانيا وحدها.

وأضاف بعد أن رفضت بريطانيا اقتراحا بإدخال تعديلات على معاهدة الاتحاد الاوروبي: لم تكن هناك مطالب تتعلق بنقل سلطات من الاتحاد الاوروبي الى بريطانيا ولا مطالب بسحب الخدمات المالية البريطانية بشكل أحادي.

 القواعد المالية

وبالنسبة لجدلية القواعد المالية فإن الهدف بالنسبة للدول هو الوصول الى نتيجة متوازنة خلال دورة اقتصادية كاملة، لكن بحسب مشروع القانون النهائي فإن القاعدة المقترحة ستكون اكثر مرونة وستسمح للبلدان بمستوى بسيط من العجز البنيوي في الميزانية (0,5%) وسيتم الاخذ في الاعتبار بالاوضاع الخاصة. وسيكون على محكمة العدل الاوروبية التحقق من امكانية تطبيق هذه القاعدة على المستوى الوطني.

وكان العديد من القادة الاوروبيين بدؤوا في مرسيليا جنوب فرنسا ووسط اجواء من التوتر الشديد، مشاورات حول انقاذ منطقة اليورو المهددة بـ"الانفجار". وقبل القمة، قدرت السلطة المصرفية الاوروبية بـ114,7 مليار يورو حاجات اعادة رسملة المصارف الاوروبية لمواجهة الازمة، بارتفاع قدره ثمانية مليارات عن توقعاتها السابقة.

وأفاد بيان نشر في لندن ان المصارف الالمانية بحاجة الى 13,1 مليار يورو اي ضعف الرقم المؤقت المعلن في نهاية والايطالية الى 15,4 مليارا (مقابل 14,77 مليارا) والفرنسية الى 7,3 مليارات (مقابل 8,84 مليارات). وتبقى المصارف اليونانية على رأس القائمة مع 30 مليار يورو. تليها المصارف الاسبانية مع 26,17 مليار يورو.

 موقف غير مبرر

قالت المفوضية الأوروبية إن تهديد مؤسسة التصنيف الائتماني ستاندرد أند بورز بخفض تصنيف دول الاتحاد الأوروبي في أعقاب التهديد بخفض تصنيف 15 دولة من دول منطقة اليورو غير مبرر.

وكانت المؤسسة الأميركية قد ذكرت ان دول الاتحاد الأوروبي مثل ألمانيا وفرنسا ولوكسمبورج وفنلندا والنمسا وهولندا وصندوق الاستقرار المالي الأوروبي يمكن أن تفقد تصنيفها الائتماني الرفيع أيه أيه أيه نتيجة أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو.

وقال أماديو ألتافاج المتحدث باسم أولي رين مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية للاتحاد الأوروبي إن وجهة نظر المفوضية هي أن منطق ستاندرد أند بورز في وضع عدد من دول منطقة اليورو تحت المراقبة، وما لذلك من تأثيرات سلبية على هذه الدول لا يمكن أن يمتد إلى الاتحاد الأوروبي نفسه.

وشدد على أن ميزانية الاتحاد الأوروبي التي تديرها المفوضية الأوروبية لا يمكن بحكم القانون أن يكون فيها عجز أو تتضمن أي اقتراض وهي مدعومة بمواردها الخاصة إلى جانب مساهمات الدول الأعضاء.

 وسيزيد خفض التصنيف الائتماني للاتحاد الأوروبي من تكاليف توفير الاتحاد للأموال اللازمة لمساعدة الدول المتعثرة ماليا. وقال ألتافاج إن الاتحاد مازال ملتزما ببرنامج مساعدة دول منطقة اليورو المتعثرة وقيمته 48.5 مليار يورو أي 65 مليار دولار و14.6 مليار يورو لدول الاتحاد من غير أعضاء منطقة اليورو.