قال رافع العيساوي وزير المالية العراقي ان عجز الميزانية سينخفض الى خمسة تريليونات دينار عراقي أي اربعة مليارات دولار بحلول نهاية 2014 من 14 تريليون دينار أي 12 مليار دولار متوقع في 2012 مع استفادة البلاد من زيادة ايرادات النفط. وقال العيساوي ان العجز وفقا لخطة الوزارة في ثلاث سنوات حتى 2014 سينخفض باطراد مع نمو انتاج وصادرات النفط. وأضاف أن العجز في الخطة متوسطة الاجل من المفترض أن ينخفض الى خمسة تريليونات وتوقع ان يبلغ العجز في عام 2014 خمسة تريليونات دينار. ووقعت بغداد عدة صفقات مع شركات نفط عالمية لزيادة طاقتها لانتاج النفط الى 12 مليون برميل يوميا بحلول 2017 من 2.95 مليون برميل يوميا في الوقت الراهن. ومن شأن ذلك ان يدفع بالعراق الى مصاف أكبر منتجي النفط في العالم.

لكن العديد من المحللين يتشككون في أن يصل العراق الى مستوياته المستهدفة بسبب قيود البنية الاساسية. وقال وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي في سبتمبر ان مستوى مستهدفا للطاقة الانتاجية بين ثمانية ملايين و8.5 ملايين برميل يوميا أكثر ملاءمة. وعجز الميزانية من التحديات التي تحد من قدرة العراق على اعادة الاعمار بعد الصراع الذي أعقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد عام 2003. وقال العيساوي ان الميزانية المقترحة لعام 2012 التي يبلغ حجمها مئة مليار دولار والتي مازالت تنتظر الموافقة استندت الى توقعات بنمو بمعدل 5% في الناتج المحلي الاجمالي وتضخم عند مستوى 5% خلال العام. ووافقت الحكومة العراقية على مشروع ميزانية عام 2012 الأسبوع الماضي ومن المقرر رفعها الى البرلمان خلال أيام للموافقة النهائية عليها.

وقال مسؤول من البنك المركزي العراقي الشهر الماضي ان التضخم الاساسي في العراق هبط الى 6.9% في أكتوبر من 7.3% في سبتمبر. واشار العيساوي الى ان أسعار النفط افضل الآن عن سعر 85 دولارا للبرميل الذي استندت اليه الميزانية. وارتفعت أسعار النفط العالمية مقتربة من 110 دولارات للبرميل خلال اليومين الماضيين. وينتعش العراق بعد سنوات من الحرب والعقوبات ومازال النفط يهيمن على الاقتصاد ويمثل 95% من ايرادات الحكومة. وبدأ اعادة بناء البنية الاساسية المتهالكة ويحتاج لاستثمارات في طل القطاعات فعليا. وقال العيساوي انه بموجب اتفاق بين الحكومة المركزية والمنطقة الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي في شمال العراق ارسلت وزارة المالية مبلغ 427 مليون دولار للحكومة الكردية حتى الآن هذا العام لدفع مستحقات شركات النفط العالمية العاملة في المنطقة.