تمكنت الحكومة الصينية من تحقيق هبوط آمن للاقتصاد الوطني لينمو باتجاه توجيهات السيطرة الكلية في الثلاثة أرباع الأولى من عام 2011. ووفقا لما أوضحته بيانات صادرة أمس فقد حافظ مجمل الناتج المحلي على نمو جيد ليصل إلى 9.4% في الثلاثة أرباع الأولى من العام الجاري. وفي الوقت نفسه، انخفض مؤشر أسعار المستهلكين من المستوى المرتفع البالغ 6% إلى 5.5% في أكتوبر. و تخفف ضغط التضخم المالي بشكل تدريجي، مما قدم ضمانا للنمو الاقتصادي الصحي وساعد أيضا في تخفيض تكلفة المعيشة للمواطنين حسبما قال لو تشنغ وي، الاقتصادي لدى البنك الصناعي الصيني.

وبذلت الصين جهودا لتحويل نمط النمو الاقتصادي في 2011. وبالفعل يحتاج الاقتصاد الوطني إلى تحويل نمط نموه. ومع أن الصين حققت زيادة تجاوزت 10% سنويا لنمو الاقتصاد ابتداء من عام 2003، إلا أنها أصبحت تعاني من عدم التوازن بين الاستثمار والتجارة الخارجية والاستهلاك ، حيث اعتمدت على الاستثمار بشكل ملحوظ. لذا تحاول الحكومة الصينية التخلص من هذا الوضع مع تنفيذ سياسات السيطرة الكلية. ومن جانب آخر ، بدا الاقتصادان التقليديان في حيرة من أمرهما ، اذ تدهورت أزمة الديون في أوروبا، بينما تعاني الولايات المتحدة من ركود الاقتصاد ، لذلك فلا مفر للصين سوى أن تقلل من اعتمادها على السوق الخارجي .

ووصف الدكتور وانغ دان بمركز بحوث التنمية لحكومة شانغهاي أن اقتصاد الصين يشبه سيارة تجري بسرعة على طريق سريع، واذا ما أراد الانعطاف لتحويل نمط النمو الاقتصادي ، فيجب أن يترك دواسة المعجل ويتحول في اتجاه الدوران حتى يضغط على المكابح.

وفي الفترة ما بين يناير وأكتوبر 2011 ، وصلت قيمة الصادرات الصينية إلى 1549.71 مليار دولار بزيادة 22% على أساس سنوي وفقا لما أفادت الإحصاءات الجمركية ، وانخفضت هذه الزيادة بنسبة 10.7 نقاط مئوية بالمقارنة مع نظيرتها للفترة المماثلة من العام الماضي. وذلك يشير إلى انخفاض مساهمة التصدير في نمو الناتج المحلي. كما شهدت الصين تغيرات في مصادر الاستثمارات الأجنبية إذ انخفضت الاستثمارات الأمريكية بنسبة 18.13% في العشرة أشهر الأولى، بزيادة 9 نقاط مئوية عن نظيرتها لفترة التسعة أشهر الأولى. بينما حافظت الاستثمارات الأوروبية على نمو طفيف ، أما الاستثمارات من الدول الرئيسية الآسيوية فحققت زيادة كبيرة.