أقرت الحكومة العراقية الموازنة الاتحادية لعام 2012 التي بلغت قيمتها 100 مليار دولار بزيادة قدرها 22% عن العام السابق. وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن مجلس الوزراء اقر مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لعام 2012 بمبلغ 117 تريليون دينار (100 مليار دولار). واوضح الدباغ ان "اجمالي الايرادات الاتحادية بلغ 102 تريليون دينار (حوالى 87 مليار دولار) وجاء نتيجة احتساب الايرادات عن تصدير النفط الخام بمعدل سعر 85 دولارا للبرميل الواحد وبقدرة تصديرية تصل الى 2,6 مليون برميل يوميا من ضمنها الكمية المنتجة والمصدرة من اقليم كردستان والبالغة 175 الف برميل يوميا. وذكر ان ايرادات النفط هذه ستدخل "صندوق تنمية العراق بعد خصم 5 بالمئة كتعويضات حرب الكويت، وقد بلغت الموازنة الاستثمارية 37 تريليون دينار (حوالى 31,6 مليار دولار)، والموازنة التشغيلية 80 تريليون دينار (حوالى 68,3 مليار دولار)".
وخصصت الحكومة اكبر نسبة من موازنتها لقطاع الطاقة حيث بلغت 17,48% من مجموعة الموازنة، تلاه قطاع الامن والدفاع (14,6%) والخدمات الاجتماعية (13,28%).
وسيقدر العجز في الموازنة ب15 تريليون دينار (حوالى 13 مليار دولار) ستتم تغطيته من المبالغ النقدية المدورة من موازنة عام 2011 وصندوق تنمية العراق ومن الاقتراض الداخلي ومصادر اخرى كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وفقا للبيان. ومن المفترض ان يصوت البرلمان على الموازنة بعد ان يدرسها اعضاؤه في وقت لاحق.
ويشكل النفط 94% من عائدات العراق. وكانت وزارة النفط العراقية قد أكدت مراراً التزامها بالخطط الرامية لزيادة إنتاج النفط والغاز في البلاد. وتقول الوزارة إن بإمكان العراق زيادة انتاجه النفطي الى حوالي أربعة ملايين برميل يوميا في 2013. وتأتي الزيادة في اطار تغيير مرحلي بعدما وقع العراق العام الماضي عقودا مع شركات أجنبية لزيادة الطاقة الانتاجية الى 12 مليون برميل يوميا في غضون سبع سنوات وهو ما سيقربه من الطاقة الانتاجية للسعودية أكبر مصدر للخام في العالم. لكن في الجانب الآخر كشفت بيانات لشركة تسويق النفط العراقية "سومو"، أن العراق يخسر سنوياً نحو 534 مليون دولار نتيجة دعمه لأسعار البنزين الذي يوزع على محطات الوقود في البلاد. وتنتج المصافي في العراق نحو 13 مليون لتر من البنزين، فيما يتم استيراد نحو سبعة ملايين لتر يوميا من البنزين لتغطية الاستهلاك الكلي ، والبالغ 20 مليون لتر في اليوم الواحد.