أقدم البنك المركزي الأوروبي على ثاني خفض لسعر الفائدة خلال شهرين عندما قلص تكاليف الإقراض بمقدار ربع نقطة مئوية. ووسط مؤشرات على انزلاق اقتصاد منطقة اليورو الى الركود، يدفع خفض سعر إعادة التمويل القياسي للبنك المركزي الأوروبي تكاليف إقتراض الأموال في التكتل إلى 1% ما يمثل ادنى مستوى قياسي. وكما كان متوقعا على نطاق واسع من جانب المحللين، جاء قرار مجلس السياسة النقدية للبنك المؤلف من 23 عضوا لتخفيف تلك السياسة. وكشف رئيس البنك ماريو دراجي عن سلسلة من إجراءات الطوارئ تستهدف تحقيق السيولة النقدية في الأسواق مع توجه البنك نحو استعادة ثقة المستثمرين في منطقة اليورو. ويشمل ذلك اتفاق جديد محتمل مع صندوق النقد الدولي لنقل أموال البنك المركزي الأوروبي إلى الدول الأعضاء التي تتعرض لأزمة ديون في منطقة اليورو عبر صندوق النقد فضلا عن توسع محتمل في برنامج البنك المركزي لشراء سندات تلك الدول بهدف خفض تكاليف إقراضها. وكن البنك المركزي الأوروبي خفض الشهر الماضي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية كرد فعل على ظهور مؤشرات بأن منطقة اليورو تتجه صوب تباطؤ اقتصادي. ومع ذلك ، فمنذ ذلك الحين والصورة الاقتصادية في جميع أنحاء المنطقة تزداد قتامة مع تراجع الطلبات الصناعية وانكماش ناتج الصناعات التحويلية في أسرع وتيرة لها منذ عامين وارتفاع البطالة لأعلى مستوياتها منذ إطلاق اليورو قبل ثلاثة عشر عاما.