ارتفع الدين المحلي لمصر إلى 1.19 تريليون جنيه في شهر نوفمبر الماضي، بالتزامن مع انخفاض طفيف في عجز الموازنة الكلي بنحو 0.3 نقطة مئوية، في وقت زادت أرصدة التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك بمقدار4.8 مليارات جنيه.

وأكدت بيانات تضمنها التقرير المالي عن شهر نوفمبر الذي اصدرته وزارة المالية المصرية أن نسبة الدين المحلي لأجهزة الموازنة العامة سجلت ارتفاعاً، ليصل إلى 64.9% من الناتج المحلي في نهاية سبتمبر2011، مقارنة بنحو63% في نهاية سبتمبر من العام الماضي، بينما انخفضت نسبته مقارنة بـ70.5% في نهاية يونيو2011. ويقول محللون إن الانخفاض الكبير في قيمة الجنيه خلال الفترة الأخيرة يزيد من المشكلات المالية التي يعانيها الاقتصاد المصري.

 

تحسن نسبي

وعلى الرغم من التحسن النسبي في مؤشرات الدين الخارجي لعام2010 ـ2011 حيث انخفضت نسبته للناتج المحلي الإجمالي إلى 15.2% مقارنة بـ15.9% في نهاية يونيو 2010، إلا أن رصيد الدين الخارجي ارتفع بنسبة 3.6% ليبلغ34.9 مليار دولار في نهاية يونيو.2011.

انخفاض العجز

وأوضحت بيانات وزارة المالية حدوث انخفاض في عجز الموازنة الكلي مقارنة إلي الناتج المحلي الإجمالي من العام الحالي خلال الفترة من يوليو إلي أكتوبر من العام الحالي 2011 ـ2012 بنحو 0.3 نقطة مئوية ليبلغ 47.2 مليار جنيه تمثل 3% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بعجز قدره 44.8 مليار جنيه يمثل 3.3% من الناتج المحلي خلال الفترة نفسها من العام السابق.

 

معدل التضخم

من ناحية أخرى، فقد انخفض معدل التضخم السنوي لحضر الجمهورية خلال أكتوبر2011 ليسجل7.1% مقارنة بـ8.2% خلال الشهر السابق، وفي الوقت نفسه انخفض معدل التضخم على مستوى الجمهورية خلال شهر أكتوبر بصورة طفيفة مسجلًا 7.6% مقارنة بـ7.9% خلال شهر سبتمبر 2011.

وتشير مقارنة بيانات العام المالي2010 ـ2011 بالعام المالي السابق له إلى أن ميزان المدفوعات حقق عجزاً كلياً خلال العام المالي2010 ـ2011 بلغ نحو 9.8 مليارات دولار مقارنة بفائض قدره3.4 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وقد سجل معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي (بأسعار السوق) انخفاضا ملحوظا، حيث بلغت نسبته1.8% خلال العام المالي2010 ـ2011 مقارنة بمعدل نمو قدره5.1% خلال العام المالي السابق، وذلك كمحصلة للأداء الجيد المحقق خلال الربعين الأول والثاني وتحسن الأداء خلال الربع الرابع من عام2010 ـ2011، مما عوض انكماش الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث منه، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نحو893.9 مليار جنيه.

 

ارتفاع المصروفات

وتشير المؤشرات الأولية لموازنة العام المالي2010 ـ2011 إلى أن نسبة العجز الكلي للناتج المحلي الإجمالي قد بلغت 9.8% بزيادة1.7 نقطة مئوية عن العام الماضي، وقد حقق العجز حوالي134.5 مليار جنيه. ويأتي ذلك كمحصلة لانخفاض الإيرادات العامة وارتفاع المصروفات خلال عام2010 ـ2011 حيث سجل إجمالي الإيرادات انخفاضا بلغ1.1 لتصل إلى 265.3 مليار جنيه، مقارنة بـ268.1 مليار جنيه خلال العام المالي السابق، ويرجع ذلك إلى انخفاض الإيرادات غير الضريبية بنسبة بلغت25% مما عادل أثر الزيادة في الإيرادات الضريبية بـ12.7%.

 

التسهيلات الائتمانية

ذكر تقرير للبنك المركزي المصري زيادة أرصدة التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك بمقدار4.8 مليارات جنيه، وبلغت نسبة الزيادة1% خلال الفترة يوليو/سبتمبر من العام المالي2012/2011 واستأثر قطاع الاعمال الخاص بنحو64.9% من اجمالي أرصدة التسهيلات الائتمانية الغير الحكومة في نهاية سبتمبر.

وأشار التقرير إلى أن قطاع الصناعة تصدر قطاعات النشاط الاقتصادي باستحواذه على 32% من تلك الأرصدة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 28.6%، ثم قطاع التجارة بنحو10.4%، والزراعة بنحو1.8%، واستحوذت باقي القطاعات غير الموزعة (شاملة القطاع العائلي) على نحو 27.2%.

وكشف التقرير انخفاض صافي الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي بما يعادل 28.3 مليار جنيه، وبلغت نسبة الانخفاض11.1% خلال الفترة يوليوـ سبتمبر من العام المالي الحالي. وأرجع التقريرالانخفاض الي تراجع صافي الاصول الاجنبية لدى كل من البنك المركزي والبنوك.