تستورد السعودية ما قيمته 95 مليار دولار من البضائع الأميركية أي ما يعادل نحو 23% من مجمل صادرات الولايات المتحدة للدول العربية. وأشار وزير التجارة والصناعة السعودي عبد الله زينل إلى أن السعودية تعتبر أهم الأسواق في المنطقة وتوقع أن تتضاعف الصادرات بحلول 2015. وقال زينل على هامش فعاليات اليوم الثاني للمنتدى السعودي الأميركي الثاني لفرص الأعمال المنعقد بمدينة أتلانتا الأميركية حاليا إن هنالك فرصا كبيرة لتعزيز الشراكة بين الجانبين.

خطة خمسية

وأشار الوزير السعودي إلى أن بلاده بدأت في تطبيق خطة خمسية تتضمن برامج استثمارية بقيمة تتجاوز 388 بليون دولار وهو برنامج يؤكد على نمو القطاع الخاص ويتم تمويله من الدخل الوطني وليس عن طريق إي ديون سيادية ، مبيناً أن القطاع الخاص في المملكة يساهم بنسبة 48% من إجمالي الناتج الوطني السعودي. وقال زينل إن لدى السعودية أكبر احتياطات خارجية على أساس المعدل الفردي وهي تحتل المركز الثاني عشر وفقاً لتقرير البنك الدولي للعام 2012م في ترتيب الدول في مجال تيسير إجراءات الأعمال والمناخ المواتي لتسهيل تأسيس الأعمال من بين 183 دولة من دول العالم. وذكر وزير التجارة والصناعة السعودي أن الخطة الخمسية الحالية تهدف إلى نمو القطاع الخاص بنسبة 6% سنويا بحيث يكون المحرك الذي يدفع اقتصاد المملكة إلى الأمام كما أن المملكة العربية السعودية ومن أجل الإسراع في تنويع مصادر دخلها وتقليل اعتمادها على البترول تقوم بتعزيز المزيد من المبادرات المربحة.

الناتج الوطني

وأوضح الوزير السعودي أن الناتج الوطني الحقيقي للمملكة ازداد بنسبة 4.1% خلال العام 2010م ومن المتوقع أن يرتفع إلى 5ر6% خلال العام الجاري 2011م الأمر الذي يعني أن الاقتصاد السعودي متوجه نحو استمرار النمو القوي، مشيرا إلى أن المملكة تمكنت من اجتياز الأزمة المالية العالمية بصورة جيدة نظراً لتطبيقها إجراءات حكيمة في القطاع المالي ولسجلها القوي فيما يتعلق بالمسؤولية المالية والتنوع الاقتصادي وهو الأمر الذي سيجعلها تتجاوز كذلك أزمة الديون السيادية الأوروبية. وأشار إلى أن الصعود في سلم القيمة المضافة هو المبدأ الذي تضعه المملكة نصب أعينها وهو السبب الذي يجعلها تستهدف الصناعات التي تزيد من قيمة المنتجات البتروكيماوية مثل الصناعات البلاستيكية والمنتجات الأخرى ذات القيمة المضافة العالية وذلك على الرغم من أن قطاع البتروكيماويات السعودي بلغ درجة عالية من التميز العالمي والنمو بحيث إن هناك حاليا نحو 80 مشروعاً جديداً لإنتاج البتروكيماويات الأساسية من المقرر اكتمالها بحلول 2015. وقال أيضاً إن المملكة تستثمر بشكل كبير في تقنيات الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة حيث خصصت استثمارات بقيمة 3 بلايين دولار لإنتاج لوحات الطاقة الشمسية في الجبيل وينبع كما أنها ستنفق أكثر من مئة بليون دولار لإقامة 16 محطة طاقة نووية في مختلف أنحاء المملكة.

(بلومبيرغ)