أعلنت الصين أمس أن صادراتها واجهت صعوبات كبيرة خلال الأشهر الأخيرة بفعل تداعيات الاقتصاد الأوروبي والمشكلات المرتبطة بالمالية الأميركية. وقالت بكين إنها واجهت تحديات خطيرة في الاحتفاظ بحجم الصادرات إلى أوروبا والولايات المتحدة، وستحاول تعويض ذلك بزيادة الصادرات إلى الدول النامية. وكانت قيمة التجارة السنوية للصين وصلت إلى 2.9 تريليون دولار العام الماضي، ومن المتوقع أن تقفز إلى حوالي 8 تريليونات دولار في غضون خمس سنوات، وفقا لما ذكرته الوزارة في تقرير عن السياسة التجارية.
أزمة طلب
واستبعد وانغ شووين المسؤول بوزارة التجارة أن يتعافى الطلب على السلع الصينية من أوروبا والولايات المتحدة بشكل كبير العام المقبل، بينما سترتفع نفقات الشركات الصينية بما يفرض تحديات خطيرة على المصدرين. وأضاف وانغ في تصريحات نشرت على الموقع الالكتروني للوزارة أن تباطؤ نمو الصادرات في الشهرين الماضيين، علاوة على زيادة تكاليف العمالة والمواد الخام وارتفاع قيمة العملة الصينية أضر بالمصدرين.
ونقل عن وانغ أنه كرد فعل على ذلك، ستسعى الحكومة إلى زيادة الصادرات إلى الدول النامية وتسريع التغييرات في هيكل التجارة الخارجية الصينية عبر الترويج للعلامات التجارية الصينية والبحث والتطوير وإقامة شبكات تسويق أوسع. وأشار وانغ إلى أن هذه الجهود تهدف إلى دفع الصادرات الصينية نحو تسجيل نمو طيب العام المقبل.
تأثير كبير
وتكتسب هذه الآراء وزنا أكبر حين تصدر الاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية توقعات عام 2012 مشيرة لأضعف نمو اقتصادي في أكثر من عشر سنوات. ومن المنتظر أن تكشف بيانات رسمية تصدرها الصين بعد غد السبت عن أضعف وتيرة نمو للصادرات على أساس سنوي في عامين في نوفمبر مع استبعاد هبوط استثنائي في فبراير حينما توقف النشاط بسبب عطلات السنة القمرية الجديدة. وارتفعت صادرات الصين في أكتوبر 15.9% وهي أبطأ وتيرة في ثمانية أشهر، وكذلك الأبطأ منذ نوفمبر 2009 بعد استبعاد بيانات فبراير.
ويتوقع محللون أن يواجه قطاع التصدير المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي في الصين مزيدا من التحديات في الاشهر المقبلة مع تفاقم أزمة الديون الاوروبية واستمرار ضعف الانفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة.