فشل اقتصاد البرازيل في تحقيق أي نمو خلال الربع الثالث من العام الحالي؛ نتيجة استمرار معاناة الاقتصاد العالمي من تداعيات أعنف موجة ركود يتعرض لها منذ عقود. وذكر معهد الجغرافيا والإحصاء البرازيلي اليوم أن إجمالي الناتج المحلي للبرازيل بلغ خلال الربع الثالث من العام الحالي 583 مليار دولار دون أي نمو مقارنة بالربع الثاني من العام.
وأشار التقرير الصادر في مدينة ريو دي جانيرو إلى أن القطاع الزراعي هو القطاع الوحيد من قطاعات سابع أكبر اقتصاد في العالم الذي حقق نموا خلال الربع الثالث حيث نما القطاع بنسبة 3.2% عن الربع الثاني. وساهم ذلك في حماية الاقتصاد من تسجيل انكماش خلال الربع الثالث؛ نظرا لان القطاع الصناعي سجل انكماشا بمعدل 0.9% وقطاع الخدمات سجل انكماشا بمعدل 0.3% خلال الربع الثالث.
وعلق وزير المالية البرازيلي جويدو مانتيجا على هذه البيانات بالقول إن النمو سيكون ضعيفا، ويعكس إجراءات التقشف التي تطبقها الحكومة منذ أوائل 2011 لكبح جماح التضخم. وقال مانتيجا إن الاقتصاد سيعود إلى تحقيق النمو خلال الربع الأخير من العام الحالي. وكانت حكومة رئيسة البرازيل ديلما روسيف قد أطلقت سلسلة إجراءات خلال الاشهر الأخيرة؛ لتحفيز الإنفاق الاستهلاكي، وكبح جماح تداعيات الأزمة المالية على الاقتصاد البرازيلي. وشملت هذه الإجراءات خفضا تدريجيا لأسعار الفائدة التي انخفضت من 12.5% إلى 11 خلال الاشهر الثلاثة الأخيرة. ورغم عدم تسجيل نمو مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، فإن إجمالي الناتج المحلي للبرازيل زاد خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة 2.1% مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي.
وعلاوة على ذلك فإن إجمالي الناتج المحلي للبرازيل زاد خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بنسبة 3.2% ، وهو ما يتفق مع توقعات الأسواق بشأن نمو الاقتصاد البرازيلي خلال العام الحالي وتبلغ 3.09%، وبنسبة 3.48% العام المقبل بحسب البنك المركزي البرازيلي. ()