حقق اقتصاد منطقة اليورو نموا طفيفا في الربع الثالث من العام بينما ينبئ انهيار ثقة الشركات وتباطؤ القطاع الصناعي بركود ومن المرجح أن يعطي ذلك البنك المركزي الاوروبي مبررا لخفض الفائدة هذا الاسبوع. وقال مكتب احصاءات الاتحاد الاوروبي (يوروستات) في ثاني قراءة للبيانات التي نشرت للمرة الاولى يوم 15 نوفمبر ان النمو في السبع عشرة دولة التي تستخدم العملة الموحدة بلغ 0.2% فقط بين يوليو وسبتمبر دون تغيير عن الربع الثاني. وحال الانفاق الاستهلاكي والصادرات دون انكماش اقتصاد منطقة اليورو في الربع الثالث حيث أضافا 0.2 نقطة مئوية و0.6 نقطة مئوية على الترتيب للنتيجة النهائية.

لكن في علامة على تبدد ثقة المصانع والشركات في شتى أنحاء المنطقة.

واستقر الاستثمار للربع الثاني على التوالي وباعت الشركات من مخزوناتها وهو ما خصم 0.2 نقطة مئوية من الرقم الفصلي. وخصمت الواردات 0.4 نقطة مئوية أخرى. وبالنسبة لكثير من الاقتصاديين والبنك المركزي الاوروبي الذي خفض الفائدة ربع نقطة الى 1.25% في نوفمبر فان من المؤكد حدوث ركود اذ تدفع أزمة ديون منطقة اليورو الاقتصاد للهبوط.

لكن في الجانب الآخر كشفت بيانات أن الطلبات الصناعية الألمانية قفزت في أكتوبر مدعومة بارتفاع حاد في الطلب من شركاء ألمانيا بمنطقة اليورو. وقالت وزارة الاقتصاد الألمانية إن الطلبات الصناعية الشهرية الجديدة قفزت بأكثر من المتوقع بنسبة بلغت 5.2% مقارنة مع سبتمبر عندما تراجعت الطلبات بنسبة 4.6%. وكان محللون يتوقعون ارتفاعا أكثر اعتدالا يبلغ 1% في أكتوبر. وتضع هذه الزيادة نهاية ثلاثة أشهر متتالية من الهبوط، مع تعزيز بيانات الطلبات للمؤشرات بأن أكبر اقتصاد في أوروبا ينجح في مواجهة آثار أزمة الديون التي اجتاحت أجزاء من منطقة اليورو التي تضم 17 دولة. وقفزت الطلبات من منطقة اليورو بنسبة 8.9% في الشهر المذكور بعد أن هوت بنسبة 5ر7% في سبتمبر. وقفزت الطلبات على السلع الرأسمالية الألمانية من شركاء البلاد التجاريين الرئيسيين في تكتل العملة الموحدة بنسبة 16.2% في أكتوبر. وساهم الانتعاش في طلبات منطقة اليورو في تحقيق زيادة نسبتها 8.3% في إجمالي الطلبات الخارجية خلال ذلك الشهر.