رأى بوب دادلي الرئيس التنفيذي لشركة بريتش بتروليوم البريطانية بي.بي ان الانتعاش الاقتصادي الهش ربما يتأثر سلباً من جراء أسعار النفط المرتفعة لاسيما في الولايات المتحدة. ورغم الخطر المحدث لتباطؤ اقتصادي حاد في اوروبا يؤثر في الطلب على النفط في شتى أنحاء العالم ظلت أسعار النفط فوق مئة دولار للبرميل معظم فترات عام 2011 ويرجع ذلك الى حد كبير لنمو أقوى في آسيا وعدم استقرار في الدول المنتجة.

 

الإضرار بالطلب

وقال دادلي أمام مؤتمر البترول العالمي في قطر ان أسعار النفط مرتفعة يحتمل ان تؤثر في النمو العالمي وتضر بالطلب. وأضاف: انه أمر مهم في الوضع الحالي الهش للاقتصاد العالمي، ومن المرجح أننا نسير على خط رفيع. وتابع: من المستحيل تحديد السعر الذي سيؤثر في الانتعاش الاقتصادي ولكن نعلم المناطق الاكثر تاثرا.

وأوضح أن الولايات المتحدة هي الاكثر عرضة للتأثر بسبب مجال الحماية المحدود لضريبة الوقود واعتمادها الهائل على النفط. وتابع أن هناك خطراً لتضرر الولايات المتحدة أكبر اقتصاد في العالم وأكبر مستهلك للنفط نتيجة نقص الامدادات وأسعار النفط المرتفعة وان يمتد التأثير لبقية دول العالم، مضيفا أن أي تباطؤ في الاقتصاد الأميركي سيلقي بظلاله حتماً على النمو العالمي.

 

إنتاج أوبك

وتتجه الدول الاعضاء في منظمة أوبك التي تختلف على سياسة الانتاج منذ يونيو الى الاتفاق في اجتماع المنظمة في منتصف ديسمبر الجاري على مستوى مستهدف جديد لإنتاج النفط يضفي شرعية على المستوى الحالي عند 30 مليون برميل يوميا. ويبدو أن ايران صقر المنظمة التي تقود حملة لرفع الاسعار ستتخلى عن حملتها لاقناع دول الخليج ومن بينها السعودية أكبر منتج بخفض الانتاج.

وقال رستم قاسمي وزير النفط الايراني ان ايران ستتحرك وفقا لتوصيات الامانة العامة للمنظمة ومقرها فيينا. وأوضح قاسمي: ينبغي على جميع أعضاء أوبك حقيقة أن يتبعوا تلك التوصيات لاوبك لان الامانة العامة ذات خبرة. سيسفر هذا الاجتماع عن اتفاق. أعتقد أنه لا توجد لدينا خلافات كبيرة حقيقة.

 

اتفاق متوقع

وقال أعضاء وفود ان الامانة العامة لاوبك ستوصي اجتماع مجلس اللجنة الاقتصادية الذي يضم خبراء من دول المنظمة ويعقد قبل الاجتماع الوزاري في 14 ديسمبر بأن مستوى انتاج 30 مليون برميل يوميا هو المستوى المستهدف لدول أوبك في النصف الاول من 2012.

وتتوقع الامانة أن يبلغ الطلب على نفط أوبك 29.9 مليون برميل يوميا في الربع الاول من 2012 و28.7 مليون برميل يوميا في الربع الثاني الذي يتباطأ فيه الطلب العالمي على الوقود.