تلاشت آمال أسواق الأسهم العالمية الهشة على إثر تهديدات ستاندرد آند بورز للاقتصادات الأوروبية حيث نزل مؤشر يوروفرست 300 بنسبة 0.7% إلى 986.95 نقطة بعدما صعد 10.4% في الأسبوع الماضي. وتراجعت الاسهم العالمية دون استثناء وكانت البنوك وهي محط الانظار في ضوء أزمة ديون منطقة اليورو بسبب تعرضها للديون السيادية من أكبر الخاسرين وفقد مؤشر البنوك الأوروبية 1.4%.

 أسواق الأسهم

و يتابع المستثمرون في البورصات العالمية عن كثب قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل حيث سينصرف التركيز الى قواعد جديدة لتحقيق تكامل مالي أكبر. ويقول محللون ان فشل القمة في تحقيق ذلك قد يلقى رد فعل قاسيا من السوق مما قد يضطر صناع السياسات لإعادة تقييم مواقفهم سريعا.

وقال جو راندل رئيس التداول في اي.تي.اكس كابيتال: تذكر ستاندرد اند بورز الجميع بأن المشاكل مازالت قائمة في منطقة اليورو وسيكون لها تأثير حقيقي على هذه الدول. وتابع: لا أعتقد أنه سيجري التخلي عن جميع مكاسب الاسبوع الماضي لان السوق قد تظن أن خطوة ستاندرد اند بورز قد تدفع منطقة اليورو للتحرك.

وتراجع مؤشرا فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك الفرنسي بنسبة 0.8% في حين انخفض مؤشر داكس الالماني بنسبة 1.4%. وعلى ذات المنوال انخفضت الأسهم اليابانية بنسبة 1.4% فقد تراجع مؤشر نيكاى المؤلف من 225 سهما بنسبة 1.39 % أو ما يعادل 120.82 نقطة ليغلق عند 8575.16 نقطة كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 1.42 % أو ما يعادل 10.6 نقاط ليغلق عند 738.01 نقطة .

 المعادن والعملات

صصصصمتأثرا بالمخاوف المستمرة بشأن أزمة ديون أوروبا لكن انخفاض أسعار الذهب كان محدودا اذ قلص اليورو خسائره في حين تراجع الفرنك السويسري بشكل كبير. وتراجع السعر الفوري للذهب 0.2% الى 1718.64 دولارا للاوقية بعدما هبط 1.4% الجلسة الماضية. وفقدت عقود الذهب الأميركية 0.6% ليصل السعر الى 1723.20 دولارا للاوقية.

ومما حد من هبوط الذهب أن اليورو قلص خسائره المبكرة أمام الدولار. وجعل ارتفاع الدولار السلع الاولية المقومة بالدولار الأميركي أغلى لحائزي العملات الاخرى. وتراجعت الفضة 0.1% الى 31.95 دولارا للاوقية في حين هبط البلاديوم 0.1% الى 1514.75 دولارا وانخفض البلاتين 0.1% الى 629.97 دولارا للاوقية.

وتراجع الفرنك السويسري تراجعا حادا أمام اليورو والدولار مسجلا أدنى مستوياته للجلسة بعد أن أظهرت بيانات تراجع أسعار المستهلكين في سويسرا في نوفمبر مما عزز التكهنات بأن يعمد البنك المركزي الى رفع الحد الادنى لسعر صرف اليورو مقابل الفرنك.

وارتفعت العملة الموحدة الى 1.24087 فرنك على منصة التداول اي.بي.اس في حين ارتفع الدولار 1% الى 0.92990 فرنك. وقال متعامل في سوق الصرف: اليورو مقابل الفرنك يختبر المستويات المرتفعة المسجلة في الجلسة السابقة بفعل تلك القراءة المنخفضة لمؤشر أسعار المستهلكين ونتوقع أن نرى بعض المقاومة عند 2400ر1 فرنك وفوق ذلك بقليل.

كما شهدت أسهم بورصة طوكيو مزيدا من التراجع خلال جلسة تداول منتصف الجلسة فى ظل تراجع الأسواق الآسيوية الأخرى. وتراجع مؤشر هانج سينج فى هونج كونج بنسبة 1.42 % ومؤشر كوسبى فى كوريا الجنوبية بنسبة 1.25 %.

 لندن تطلق آلية جديدة لدعم المصارف

 

أطلق بنك انجلترا المركزي آلية جديدة لتوفير سيولة بالجنيه الاسترليني للنظام المصرفي اذا امتدت الضغوط الاستثنائية التي تشهدها أسواق المال العالمية حاليا الى سوق الاقراض بين البنوك في بريطانيا.

وقال البنك بعد أيام من انضمامه لبنوك مركزية عالمية كبرى في اجراءات لتعزيز السيولة الدولارية بالاسواق ان الالية الجديدة التي أطلق عليها الية ضمانات اعادة الشراء الممتدة ستمكنه من توفير سيولة بالاسترليني للبنوك لمدة 30 يوما لغرض محدد.

وقال البنك في بيان: لا يوجد حاليا نقص في السيولة قصيرة الاجل بالاسترليني في السوق. لكن اذا تغير الموقف فان الالية الجديدة تتيح للبنك مرونة أكبر في توفير سيولة بالاسترليني في شكل مزاد مقابل نطاق واسع من الضمانات.

ويقوم بنك انجلترا بالفعل بعمليات اعادة شراء منتظمة طويلة الاجل لتوفير سيولة للنظام المصرفي ويتيح أيضا آلية خصم تمنح البنوك سيولة على أساس ثنائي لفترة تصل الى عام. وأوضح البنك ان الالية الجديدة تأتي في ضوء استمرار الضغوط الاستثنائية على الاسواق المالية وانه وضع الالية بناء على معلومات من الاسواق.