تمكنت منطقة الشرق الأوسط من جذب قدر كبير من الاستثمارات لتعزيز صناعة الغاز، وبات موضوع خفض إحراق الغاز واحداً من الاهتمامات الرئيسية للمنطقة. بينما تم في عام 2010، حرق ما يقارب من 134 مليار متر مكعب من الغاز، وحرق هذه الكمية من الغاز يسبب انبعاث 400 مليون طن متري من ثاني أكسيد الكربون مسبباً أضراراً جسيمة على البيئة والناس.

وسيتضمن مؤتمر القمة العربية للغاز يوما خاصا بموضوع تخفيض حرق الغاز والموافق 14 ديسمبر عام 2011 حيث سيتم خلاله مناقشة الوضع وتوفير تحليل شامل لاستخدام الغاز بكفاءة. وقال خالد الفالح، المدير التنفيذي لشركة "أرامكو" السعودية العالمية المتكاملة، إنه سينصب تركيز الشركة على الاستثمار بكثافة في الغاز لأن الشرق الأوسط منطقة جذب للمستثمرين والشركات للاستفادة من الموارد الوفيرة من الغاز.

وقال الدكتور جوناثان ايفانز المدير العام لشركة بريتيش بتروليوم في سلطنة عمان، إن هناك نحو 100 تريليون قدم مكعبة من الغاز داخل امتياز الشركة في سلطنة عمان. بالإضافة إلى ذلك، قال الدكتور فالح الخياط، المدير العام السابق للتخطيط في وزارة النفط العراقية، إنه من المحتمل للعراق تصدير 100 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً مما يجعل صناعة الغاز في الشرق الأوسط صناعة مربحة للغاية.

ومن الاستثمارات الأخيرة في مجال صناعة الغاز في الشرق الأوسط عقد بقيمة 17 مليار دولار أمريكي بين العراق وشركة رويال داتش شل وشركة ميتسوبيشي، واستثمار بقيمة 15 مليار دولار أمريكي لشركة بريتيش بتروليوم في حقول خزان ومكارم في سلطنة عمان.

وقالت أريانا نيري، مديرة مشروع القمة العربية للغاز: "الغاز الطبيعي مصدر مهم لمنطقة الشرق الأوسط. بلدان مثل العراق في حاجة ماسة إلى الكهرباء، التي يمكن توفيرها من الغاز المشتعل. ويجب على البلدان والشركات أن تبذل كل ما بوسعها للتخفيف من فقدان هذا المورد الثمين لضمان تنمية اقتصادية كبيرة والازدهار في المنطقة".

وعلق علي العتيبي، رئيس قسم العمليات، كتل الكبريت والمرافق في شركة البترول الوطنية الكويتية، وأحد المتحدثين في مؤتمر القمة العربية للغاز، قائلاً: "هناك سببان رئيسيان لمشاركتنا القوية في مجال الحد من حرق الغاز. السبب الأول، هو نتيجة التزامنا التنظيمي، الذي تعزز في عام 2001 لإنقاذ البيئة، والثاني يرجع إلى الأرباح التي تم اكتشافها وراء هذه الجهود، فبدلاً من حرق ملايين الدنانير الكويتية، يمكن لشركة البترول الوطنية الكويتية الاستفادة من أحدث التقنيات لتحقيق مكاسب كبيرة في الإيرادات، التي كانت الشركة قد استفادت منها لعدة سنوات.".

وخلال اليوم المخصص لمناقشة إحراق الغاز، والذي ترعاه شركة أرامكو السعودية وشركة جنرال إلكتريك للنفط والغاز، سيتم عرض تحليل متعمق للآثار الحالية والناشئة من حرق الغاز في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك سيقوم المتحدثون بمناقشة كيفية تمكن الشركات المنتجة للغاز من أن تتحرك استراتيجيا للوصول إلى صفر في الحرق.

وتم إطلاق مسح حول إحراق الغاز من قبل المنظمين وبالتعاون مع شركة أرامكو السعودية لجمع بيانات عن الممارسات الحالية، وسوف يتم تحليل البيانات ومناقشتها في الحدث يوم 14 ديسمبر. ومن المتحدثين الذين أكدوا المشاركة: سعد التريكي، نائب رئيس العمليات لمنطقة النفط الجنوبية في شركة أرامكو السعودية، محسن الخضري من شركة أرامكو السعودية، وتيت برايني، مدير المشروع في مصدر المتكاملة للكربون، وعلي العتيبي، رئيس قسم العمليات في الشركة الكويتية الوطنية، وغيرهم الكثير.