سجلت مؤشرات الأسهم العالمية أفضل أداء أسبوعي لها منذ العام 2009 بفضل عوامل مشجعة في مقدمتها تحسن المعنويات بعد تقرير الوظائف الأميركية الذي أظهر تراجعاً ملحوظاً في معدلات البطالة إضافة إلى تكثيف جهود حل أزمة ديون منطقة اليورو. لكن في الجانب الآخر ساد الاضطراب معظم تداولات الأسبوع بفعل هشاشة المكاسب ولجوء المستثمرين للبيع المكثف.

وفي مرحلة ما تراجعت السوق عن معظم مكاسبها التي سجلتها في وقت سابق من الجلسة والتي بلغت 1% مع إقبال المتعاملين على البيع لجني الأرباح بعد ان فشل مؤشر ستاندرد أند بورز في اختراق حاجز مقاومة فني قرب متوسط تحركاته في 200 يوم. ولا يزال الحذر هو سيد الموقف في الأسواق ويسهم كثيراً في الحد من حركة المستثمرين.

وقال ريتشارد جيفري كبير مسؤولي الاستثمار في كازانوف كابيتال: نحن بعيدون كثيراً عن حل لهذه المشكلة في أوروبا ولهذا علينا ان نكون حذرين جداً بشأن مثل هذا النوع من التحركات.

 

أسهم أميركا

وأغلقت الأسهم الأميركية مستقرة في نهاية تداولات الأسبوع أول من أمس الجمعة لكنها سجلت أفضل أسبوع من المكاسب في ثلاثة أعوام تقريباً. وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى جلسة التعاملات في بورصة وول ستريت منخفضاً 0.61 نقطة أو 0.10% إلى 12019.42 نقطة، بينما تراجع مؤشر ستاندرد أند بورز-500 الأوسع نطاقاً 030 نقطة أو 0.02% ليغلق على 1244.28 نقطة.

وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا مرتفعاً 0.73 نقطة أو 0.03% عند 2626.93 نقطة. وتنهي المؤشرات الثلاثة الأسبوع على مكاسب قوية مع صعود داو جونز 7% وستاندرد أند بورز 7.4% وناسداك 7.6%. ولم يطرأ تغير يذكر على الأسهم الأميركية يوم الخميس بعد المكاسب القوية التي سجلتها في الجلسة السابقة.

ويوم الأربعاء أغلقت بورصة نيويورك على مكاسب تزيد على 4% بعد ان وافقت بنوك مركزية كبرى على جعل القروض الدولارية متاحة بشكل أكبر للبنوك الأوروبية التي تعاني مشكلات وذلك في مسعى لمنع أزمة ديون منطقة اليورو من التسبب في شح الائتمان.

 

تداولات أوروبا

وعلى غرار نظيرتها الأميركية صعدت الأسهم الأوروبية مسجلة أكبر مكاسب في أسبوع منذ أواخر 2008. وقفز مؤشر أسهم القطاع المصرفي الأوروبي 4.2%. وصعدت أسهم بنوك منطقة اليورو التي تملك الحصة الأكبر من الديون السيادية في المنطقة - بما يصل إلى 5.1% وسجلت أسهم مصرفي كوميرز بنك الألماني و/بي.ان.بي. باريبا/ الفرنسي قفزة بلغت حوالي 10%.

وأغلق مؤشر يوروفرست-300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا مرتفعاً 8.39 نقاط أو 0.86% إلى 984.41 نقطة موسعاً حجم مكاسبه هذا الأسبوع إلى 8.4% بعد ان فقد حوالي 21% من قيمته منذ يوليو.

وفي أسواق الأسهم الرئيسية في أوروبا أغلق مؤشر فايننشال تايمز البريطاني في لندن مرتفعاً 1.15% في حين صعد مؤشر داكس الألماني في فرانكفورت 0.74%.

وفي باريس أغلق مؤشر كاك الفرنسي على مكاسب قدرها 1%. ويوم الخميس هبطت الأسهم الأوروبية في حيث اكتسب البيع قوة دافعة لأسباب فنية بعد ان فشل مؤشر رئيسي في كسر حاجز مقاومة مهم وقيام مستثمرين بالبيع لجني أرباح بعد المكاسب التي سجلتها السوق في الجلسة السابقة.

وكانت أحجام التداول منخفضة وساعد طلب قوي على مزادات السندات الفرنسية وآمال بأن يتخذ البنك المركزي الأوروبي مزيداً من الإجراءات التي تخفف أزمة الديون في المنطقة في صعود أولي للأسهم لكنه تبدد سريعاً.

وقال بيل داينينج رئيس استراتيجية الاستثمار في مؤسسة كايس كابيتال في ادنبهة إن التوقعات لأوروبا ليست جيدة وان كثيراً من الناس يتوقعون ركوداً. وكانت أسهم البنوك - وهي محور اهتمام في أزمة الديون السيادية بمنطقة اليورو بسبب تعرضها- بين الأسهم الأسوأ أداءً، وتراجع مؤشر القطاع 1%.