قال تشنغ سى وي، النائب السابق لرئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني إن التحفيز الضخم الذي أنقذ اقتصاد الصين تسبب أيضا في مشكلات عديدة للبلاد ويدفعها الآن إلى تغيير الطريقة التي ينمو بها الاقتصاد. وأوضح تشنغ أن حزمة التحفيز التي كانت قيمتها 4 تريليونات يوان أي 585.5 مليار دولار والتي ساعدت الصين على الخروج من أزمة 2008، تسببت أيضا في إنتاج مفرط وتضخم وأزمات ديون محلية. وقال في كلمته التي ألقاها في منتدى البريكس للمدن الصديقة وتعاون الحكومات المحلية إنه وعلى الرغم من أن هذه الحوافز ساعدت الصين على تحقيق نمو اقتصادي نسبته 9.2% في 2009 ووفرت وظائف لـ8.53 ملايين شخص، إلا أن هذا الاستثمار الضخم تسبب في مشكلات إنتاج مفرط في العديد من الصناعات وانخفاض في كفاءة الاستثمار. كما أن معدل الإقراض القياسي في 2009 خلق عدة مشاكل مستعصية منها التضخم وزيادة أسعار الأصول ظاهرة الفقاعة واستدانة الحكومة المحلية. ووفقا لحسابات تشنغ، تم ضخ اجمالي 2.5 تريليون يوان في سوق العقارات في 2009. وقال ان الصين لابد ان تعمل على تشجيع الاستهلاك المحلي، وخلق اقتصاد "أخضر"، والبدء في إصلاح نظامها التعليمي من أجل تغيير تنميتها الاقتصادية في المستقبل. وأشار إلى أن الصين في حاجة إلى زيادة الانفتاح وتقليل احتياطيها الأجنبي.

وذكر تشنغ أن الصين لابد أن تحافظ على احتياطيها الأجنبى بنحو 20% من الناتج المحلي الاجمالي للبلاد أو بما يعادل تريليون دولار بعد أن استقر الاحتياطي الاجنبي عند 3.20 تريليونات دولار حتى سبتمبر الماضي. واضاف ان الصين يجب أن تجعل نظام النقد الاجنبي لديها اكثر مرونة، وأن تجعل اليوان عملة دولية قابلة للتحويل. وأوضح ان الصين في حاجة الى جعل التجارة الخارجية أكثر توازنا، وتشجيع الاستثمارات الخارجية، وتسهيل تنمية مناطق التجارة الحرة.