توقع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أن يشن مضاربو البورصة مجدداً هجمات تستهدف بلاده منتصف ديسمبر الجاري. وكانت الحكومة المجرية أنحت باللائمة بالفعل فيما تعرضت له العملة المجرية الفورنت أخيراً من إضعاف قوي وخفض لقيمة سنداتها لتنصيف "عالي المخاطر"، على مثل هذه الأنشطة السوقية. وفيما يتعلق بخفض وكالة التصنيف الائتماني "موديز" لتصنيف المجر الائتماني، قال أوربان إن "الموسم مفتوح" في أوروبا حالياً لخفض التصنيفات الائتمانية.

وأضاف ان عمليات خفض التصنيف ترتبط دائماً بهجمات المضاربين.

وفي تحول كبير عن السياسة المعمول بها، تقدمت الحكومة المجرية بطلب بشأن خط ائتماني جديد من المؤسسات المانحو، وتتوقع إقامة شبكة سلامة مالية اعتباراً من فبراير المقبل. وكانت المجر أول دولة في الاتحاد الأوروبي تحصل على قرض إنقاذ مالي عام 2008، في شكل قرض تحت الطلب من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي. وقطعت حكومة أوربان الشعبوية علاقاتها مع صندوق النقد الدولي بعد وقت قصير من توليه المنصب في مايو 2010، بزعم أن المجر كانت "تحارب" حتى وقت قريب لاستعادة سيادتها المالية.

وطلبت المجر الشهر الماضي مساعدة مالية من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، بينما سجلت عملتها المحلية (الفورنت) هبوطاً وبلغ دين الحكومة 87% من الناتج الوطني الإجمالي. وقالت المجر إنها تريد نمطاً جديداً من التعاون مع صندوق النقد الدولي. وأكد الصندوق أنه والمفوضية الأوروبية قد تلقيا طلب المساعدة، وأضاف ان الحكومة المجرية أكدت أنها تعتبر طلب المساعدة خطوة احترازية. وانخفض الفورنت إلى مستوى قياسي مقابل اليورو خلال الفترة الأخيرة وارتفعت عائدات السندات الحكومية المجرية بشكل كبير.

وتقيم معظم العقارات في المجر بالعملة الأجنبية، خاصة الفرنك السويسري، مما جعل تلك العقارات باهظة التكاليف للمواطن المجري بسبب ضعف الفورنت وقوة الفرنك السويسري.

وكانت المجر قد حصلت على مساعدة من خلال صندوق النقد الدولي، إلا أن رئيس الوزراء فيكتور أوربان ألغى اتفاقية كانت قد وقعتها الحكومة السابقة عام 2008، ومنذ ذلك الوقت اتخذت الحكومة الحالية إجراءات غير تقليدية من ضمنها فرض ضرائب كبيرة على البنوك وتأميم الصناديق التقاعدية.

واتبعت المجر منذ التغيير السياسي في نهاية الثمانينات، سياسة اقتصادية حرة تشابه مثيلاتها في دول غرب أوروبا. تثبت المجر يوماً بعد يوم بأنها ستكون أحد الأسواق الواعدة ضمن الدول التي انضمت في عام 2004 للاتحاد الأوروبي.

وتملك المجر، مع التشيك وسلوفينيا، أحد أعلى مستويات المعيشة في شرق أوروبا. يساهم القطاع الخاص بحوالي 80% من الناتج القومي العام للبلاد.