انتعشت الأسواق العالمية أمس متفائلة بنجاح مزاد للسندات في كل من فرنسا وأسبانيا على الرغم من المخاوف التي لا تزال تحيط بالاقتصاد العالمي بفعل أزمة الديون الأوروبية. وكانت احجام التداول منخفضة وساعد طلب قوي على مزادات السندات الفرنسية وآمال بأن يتخذ البنك المركزي الاوروبي مزيدا من الاجراءات التي تخفف ازمة الديون في المنطقة في صعود الأسهم.

وفيما تدعمت الأسهم اليابانية بتراجع الين واصلت الأسهم الأوروبية ارتفاعها مسجلة أكبر صعود أسبوعي منذ بدء الازمة المالية في أواخر عام 2008 مع ترقب المستثمرين لقمة مقررة لدول منطقة اليورو يوم التاسع من ديسمبر.

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار أمام الين مسجلا 77.79 ينا مقابل 77.62 ينا عند الإغلاق السابق. وارتفعت العملة الأوروبية أمام الين لتصل إلى 104.68 ينات مقابل 104.37 ينات. كما ارتفع اليورو أمام الدولار مسجلا 1.3459 دولار.

 

بورصة طوكيو

وأغلقت مؤشرات الأسهم اليابانية في بورصة طوكيو للأوراق المالية على ارتفاع مدعومة بتراجع الين وتحسن معنويات المستثمرين. وكسب مؤشر نيكاي القياسي المؤلف من 225 سهما 0.54 % أو ما يعادل 46.37 نقطة ليغلق عند 8643.53 نقطة بينما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.56 % أو ما يعادل 4.13 نقاط ليغلق عند 744.14 نقطة. وارتفع نيكاي 5.63% بينما قفز توبكس 31ر5% على مدار أسبوع.

في أوروبا ارتفع مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 1.2% الى 988.83 نقطة بزيادة 9% خلال الاسبوع. وكانت أسهم البنوك من أكبر الرابحين فارتفع سهم كومرتسبنك 3.3% وزاد سهم ناتيكسيس 2.8%.

وفي اسواق أوروبا ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز البريطاني 1.3% وايبكس الاسباني 1.1%. لكن الارتفاع جاء بعد خسائر كبيرة في الجلسة السابقة حين هبطت الاسهم الاوروبية بعد أن اكتسب البيع قوة دافعة لاسباب فنية وبعد ان فشل مؤشر رئيسي في كسر حاجز مقاومة مهم وقيام مستثمرين بالبيع لجني ارباح. وقال بيل داينينج رئيس استراتيجية الاستثمار في مؤسسة كايس كابيتال في ادنبهة التي تدير اصولا قيمتها 76.74 مليار دولار: مازلنا نحتفظ بنظرة متحفظة والتوقعات لاوروبا ليست جيدة وكثير من الناس يتوقعون ركودا.

تباين وحذر

وساد التباين والحذر تبادلات السوق الأميركية. وأغلقت مؤشرات الأسهم الأميركية في بورصة وول ستريت أول من أمس الخميس على تباين بعد أن حققت أكبر مكاسب في ثلاثة أيام منذ عام 2009، بعد إطلاق ستة من البنوك المركزية الرئيسية في العالم ، وبينها البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي جولة جديدة من التحرك المشترك لتعزيز السيولة في أسواق المال العالمية.

وفقد مؤشر داو جونز القياسي 25.65 نقطة أو 0.21 % ، ليغلق عند 12020.03 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا بمقدار 2.38 نقطة أو 0.19 % ليصل إلى 1244.85 نقطة. وفي المقابل ارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 5.86 نقاط أو 0.22 % ليسجل 2626.2 نقطة.

 

حالة ضبابية

وواجهت الأسواق موجة تراجع في الأيام الماضية بعد أن تمثلت بارقة الأمل الوحيدة في إمكانية أن يساعد النمو الاقتصادي العالمي على تعويض مخاطر الهبوط في اقتصاد منطقة اليورو، ولكن المشهد السائد حالياً يؤكد أن أجزاء كثيرة حول العالم تظهر بوادر للتراجع والتباطؤ الاقتصادي.

وفي حين أظهر الاقتصاد الأميركي نتائج إيجابية مفاجئة في الأشهر الأخيرة، إلا أن البيانات الأخيرة جعلتنا نعود مجدداً إلى الواقع السلبي والمتشائم؛ إذ شهد نمو الناتج الإجمالي المحلي الأميركي تراجعاً في فترة الربع الثالث من العام الجاري، حيث هبط من مستوى 2.5% الذي تم تسجيله مسبقاً إلى مستوى 2.0 %.

كما سجلت طلبيات وشحنات السلع غير الدفاعية الضرورية للإنتاج، باستثناء الطائرات، تراجعا بواقع 1.8% في أكتوبر الماضي، وذلك بعد تحقيقها لمكاسب بواقع 0.9% في سبتمبر الماضي، في وقت فشل فيه صناع السياسة الأميركيون بإقرار الإجراءات والتدابير المناسبة حيال التباطؤ الاقتصادي.

كما فشلت لجنة السوبر الأميركية في إيجاد الحلول الاقتصادية المناسبة خلال اجتماعها الذي عُقد في 21 نوفمبر الجاري، وبالتالي فإن الاقتصاد يواجه اليوم تشديداً ملحوظاً على صعيد السياسة النقدية الحكومية خصوصاً مع اقتراب بداية عام 2012.