قدرت تحليلات إجمالي الأموال المطلوبة لإعادة رسملة البنوك الأوروبية بنحو 108 مليارات يورو، أي 145 مليار دولار. وتعيد الهيئة المصرفية الأوروبية تقدير هذه الأموال في ضوء خفض قيمة سندات الخزانة الحكومية لدول اليورو المتعثرة في 30 سبتمبر الماضي. وأكد وزير المالية الألماني فولفجانغ شويبله أن الهيئة ستعلن الأسبوع المقبل الأرقام النهائية للأموال التي تحتاجها البنوك الكبرى في الاتحاد الأوروبي لكي تعيد رسملة نفسها. وقال الوزير على هامش اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل : ستنشر إي.بي.أيه المعلومات بداية الأسبوع المقبل. وكانت التوقعات تشير إلى صدور هذه الأرقام نهاية الشهر الحالي. واتفق قادة الاتحاد الأوروبي في أكتوبر الماضي على أنه يجب إلزام البنوك الكبرى بإعادة رسملة نفسها أو خفض إنفاقها لتعويض خسائرها الناجمة عن انخفاض قيمة محافظ سندات الخزانة السيادية لدول اليورو المضطربة مالياً لدى هذه البنوك. ومن ناحيته، قال ياشك روستوفسكي وزير مالية بولندا الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي إنه لن يسمح للبنوك بتحسين موقفها المالي من خلال خفض القروض ذات المخاطر لأن مثل هذا الإجراء يمكن أن يعمق أزمة أي اقتصاد أوروبي على حافة الركود. وأضاف أن تقليل الديون ليس وسيلة لتحقيق المستوى المطلوب من القوة الرأسمالية، مشيراً إلى أن الاستثناء الوحيد هو أن تحاول البنوك زيادة رأسمالها من خلال بيع جزء من أصولها.