البنوك المركزية تتفهم متطلبات المرحلة

وصفت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الخطوة المفاجئة التي اتخذتها ستة بنوك مركزية رئيسية في العالم لزيادة السيولة في الأسواق، بأنها إشارة واضحة على أنها تتفهم المطالب الملحة للحظة الراهنة. وأضافت: يستطيع صندوق النقد فقط الترحيب بمثل هذه الأفعال المشتركة. عندما تتخذ البنوك المركزية أفعالاً حاسمة ومتضافرة فإنها عادة تكون لها فعالية بالغة وتتلقاها الأسواق بصورة طيبة وتنتج تأثيرات فورية. وأوضحت أنها متأكدة من أن قادة أوروبا، ودول أخرى، يتفهمون أن التوقيت هو جوهر الأمر، ويجب أن يكون هناك قرار عاجل للأزمة. وجاءت تعليقات لاغارد في مكسيكو سيتي، في إطار جولة رسمية تشمل بيرو والمكسيك والبرازيل.

تأمل البنوك المركزية العالمية في أن يؤدي هذه التحرك إلى خفض أسعار الفائدة على الإقراض في العالم، وأن يحد من مخاطر انفجار أزمة ائتمان عالمية جديدة على خلفية أزمة الديون في منطقة اليورو. وقال البنك المركزي الأوروبي في بيان إن الغرض من هذه الإجراءات هو تخفيف الضغط في الأسواق المالية والحد من تداعيات مثل هذه الضغوط على إمدادات الائتمان للمواطنين والشركات والمساعدة في تعزيز النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه أنهى القرار الصيني المفاجئ بشأن الاحتياطي الإلزامي عاماً كاملاً من الدفاع باتجاه سياسات نقدية صارمة بهدف تقليل السيولة المتاحة في النظام المصرفي للبلاد.

ومن شأن الخطوة التي أقدمت عليها البنوك المركزية الستة تخفيف الضغط الذي يتعرض له زعماء أوروبا السياسيون في مواجهتهم لأزمة الديون التي انفجرت منذ أكثر من عامين. ورغم ذلك، حذر محللون من أن تدخل البنوك المركزية الأن يحتاج إلى أن تعقبه مبادرة القيادة السياسية في أوروبا بتقديم خطة لحل أزمة الديون. وجاء تحرك البنوك المركزية في الوقت الذي يتزايد فيه إحساس أسواق المال وصانعي السياسة في العالم بأن الوقت ينفد أمام القيادة السياسية في أوروبا لاحتواء أزمة الديون. وقال أولي رين مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية للاتحاد الأوروبي: دخلنا الآن المرحلة الحرجة وعلينا الانتهاء من صياغة رد الاتحاد الأوروبي على الأزمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات